تمليس الأطفال والرضع يخفف آلامهم

باحثون يفسرون تخفيف الألم جراء التمليس بوجود مجموعة من الألياف العصبية في الجلد تنشط عند تمليسها بسرعة نحو ثلاثة سنتمترات في الثانية.
الخميس 2018/12/20
تأثير التمليس يضاهي تأثير المسكنات الخارجية

برلين – أكد باحثون من بريطانيا في دراستهم التي نشروا نتائجها في مجلة “كارانت بايولوجي”، أن التمليس المنتظم للرضع له تأثير علاجي جيد “ودون آثار جانبية”. غير أن الباحثين ذهبوا إلى أن قوة هذا التأثير تتوقف على سرعة التمليس.

ودرس الباحثون تحت إشراف طبيبة الأطفال ريبيكا سلاتر من جامعة أوكسفورد آثار التمليس على أكثر من 60 طفلا حديثي الولادة، وفحصوا في إطار الدراسة رد فعل الرضع الذين لم تمض على ولادتهم سوى بضعة أيام على وخزهم بإبرة في أقدامهم عند أخذ عيّنة دم.

وتبيّن من خلال قياس نشاط المخ الناتج عن هذا الألم باستخدام التخطيط الكهربائي لأمواج الدماغ، أن الألم الذي شعر به الرضع الذين مُلِّسوا أعلى موضع الوخز في الساق، باستخدام فرشاة ناعمة ببطء، وبالتحديد بسرعة 3 سنتيمترات في الثانية، كان أضعف بشكل واضح عن الألم الذي شعر به أقرانهم الذين لم يتم تمليسهم.

كما تبيّن أن الأطفال الذين تم تمليسهم بالفرشاة بسرعة 30 سنتيمترا في الثانية، كانوا أكثر حساسية تجاه الألم الناتج عن الوخز. وأكد الباحثون أن تأثير هذا التمليس يضاهي تأثير المسكنات الخارجية مثل المراهم والملصقات الطبية والبخاخات.

ورغم أن تعبيرات وجوه الكثير من أطفال المجموعتين أظهرت امتعاضا أثناء الوخز، إلا أن امتعاض الأطفال الذين مُلِّسوا ببطء استمر نحو نصف فترة غضب الأطفال الآخرين.

ولم يظهر التمليس أي تأثير على خفض الألم عند شد القدم، غير أن الباحثين فسروا ذلك على أنه انعكاس تلقائي.

وعزا الباحثون تخفيف الألم جراء التمليس إلى وجود مجموعة من الألياف العصبية في الجلد وهي الألياف التي تعرف بالأعصاب الواردة، وهي أعصاب تنشط عند تمليسها بسرعة نحو ثلاثة سنتمترات في الثانية، وبالمناسبة فهذا التأثير موجود أيضا لدى البالغين.

 وأوضح سلاتر أن الآباء والأمهات اعتادوا بالفطرة تمليس أطفالهم بالسرعة النموذجية التي تخفض الألم “وعندما نفهم نحن أطباء الأعصاب بشكل أفضل الأسس التي تقوم عليها تقنيات مثل تدليك الرضع، فستصبح باستطاعتنا مساعدة الآباء بشكل أفضل في ما يتعلق بكيفية تهدئة أطفالهم”.

وعلقت رئيسة الجمعية الألمانية لطب الأطفال والناشئة، إنجه بورج كريجيلو مان، على الدراسة قائلة “هذه الدراسة جادة.. حيث برهن الباحثون ولأول مرة على التأثير الإيجابي للتمليس على الرضع”.

17