تمويل الأحزاب يدخل فريق ابن كيران في معركة جديدة مع الداخلية

الثلاثاء 2014/07/08
الخلاف بين حزب ابن كيران ووزير الداخلية ألقى بظلاله على التحالف الحكومي

الرباط - فتح فريق رئيس الحكومة المغربية عبدالاله ابن كيران، بمجلس النواب، معركة جديدة مع وزير الداخلية، محمد حصاد، بشأن دعوته لفتح الباب أمام القطاع الخاص لتمويل الأحزاب السياسية، ودعمها ماديا في الحملات الانتخابية.

وانتقد فريق العدالة والتنمية المعروف في الساحة السياسية في المغرب “بالبيجيدي” بالغرفة الأولى، دعوات وزير الداخلية إلى تمويلات القطاع الخاص، إذ اعتبر فريق العدالة والتنمية، أن هذا التوجه يطرح إشكالا ديمقراطيا، رغم أنّ التمويل الذي تخصصه الدولة للأحزاب لا يكفي، وقيمته في حوالي 60 مليون درهم، يتم تقسيمها على ثلاثين هيئة حزبية، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب لا توظف الدعم المالي في تكوين وتأطير الموظفين.

هذا ويلقى وزير الداخلية مواجهة صريحة من قبل نواب العدالة والتنمية، منذ تفجر الخلاف حول ملف الانتخابات، ويذكر أن هذه الخلافات ألقت بظلالها على التحالف الحكومي، بسبب تباين مواقفه حول الكثير من المقترحات التي جاء بها وزير الداخلية.

وكشفت مهام تدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، أن التنظيمات الحزبية التي استفادت من الدعم مطالبة بإرجاع ما يناهز مليارا و600 مليون سنتيم (15.805.202.13)، إلى خزينة الدولة، بينما تم تقدير المبلغ الذي توصل المجلس الأعلى للحسابات بمبررات صرفه، بما يقارب 5 ملايين سنتيم (49.844.919.07 درهما).

وقام المجلس الأعلى للحسابات، عملا بمقتضيات المادتين 44 و45 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في المغرب، بإنجاز ثلاث مهام، تتمثل الأولى في فحص نفقات الأحزاب، برسم الدعم الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، بينما تخص الثانية فحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمتها الأحزاب السياسية برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها، ثم البحث في جرد مصاريف المترشحين للانتخابات التشريعية، الخاصة بحملاتهم الانتخابية والوثائق المثبتة لها بمناسبة هذا الاقتراع.

وكان وزير الداخلية المغربي، قد دعا إلى فتح نقاش عمومي حول إمكانية تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الدعم المالي للأحزاب السياسية، في إطار شفاف، لتمكينها من القيام بوظائفها على الوجه الأكمل.

2