تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا محور ندوة بمدريد

الاثنين 2017/10/23
خارطة طريق لمحاربة التنظيمات الإرهابية

مدريد- تُنظم جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي، وبالتعاون مع المعهد الدولي لمناهضة العنف، ندوة الأربعاء 25 أكتوبر بعنوان “تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا: أسبابه، نتائجه ومستقبله؟”، وذلك بمقر ممثلية المفوضية الأوروبية في مدريد.

وتناقش الندوة ثلاثة محاور، حيث يُركز المحور الأول على أسباب تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا وأغراضه والهدف منه، فيما يتناول المحور الثاني نتائج تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا، ويركز المحور الثالث على مستقبل ومصير تمويل تلك الجماعات في أوروبا.

ويقدّم الندوة نضال شقير، رئيس جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي، ويُشارك فيها كل من آنا سورا، النائب في البرلمان الإسباني، وخوسيه سيبيدا، عضو مجلس الشيوخ الإسباني، وعضو في الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا، وجاك ميارد، عضو شرف في البرلمان الفرنسي، وألبرت كارماس، منسق أوروبا في “مرصد منع الأعمال العنفية المتطرفة”، ومحمد أحسيسن، سكريتير لجنة التواصل في الحزب الاشتراكي الكاتالوني، وكريم إفراك، عضو مؤسس لفيدرالية المسلمين الجمهوريين في فرنسا، وكوين متسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي.

وأوضح نضال شقير، أنّ لهذه الندوة أهمية كبيرة فهي جزء من حملة أطلقتها الجمعية منذ قرابة العامين، وتهدف إلى وضع خارطة طريق لمحاربة التنظيمات الإرهابية في أوروبا. وما يميز هذه الندوة أنها ستركز على خطورة تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا، وبالتالي تطرح هذه الإشكالية بشكل جدي مع مسؤولين ومشرعين من إسبانيا، فرنسا وبلجيكا.

المنظمات تشكل مع الجماعات الحركية حلقة متصلة، تتغذى من الأخرى، وهو الأمر الذي يفرض البحث في آليات لمواجهة هذه المعضلة

ويمكن القول إنّ الندوة ستركز على وضع آلية لتجريم تمويل ودعم الجماعات الإسلامية. ودفع التحاق المئات من الشباب الأوروبي بتنظيمات جهادية مثل داعش، منظمات حقوقية ومراكز بحثية إلى التحرك ومحاولة فهم كيفية استدراج هؤلاء وجعلهم عناصر فاعلة في هذه التنظيمات حتى أن هناك العديد منهم تقلد مناصب قيادية عليا.

وشكلت القوة التسليحية لدى بعض الجماعات الجهادية وكيفية تحرك منفذي العمليات الإرهابية على الأراضي الأوروبية ومن يتولى التستر عليهم وتأمينهم قبيل تنفيذهم لمخططاتهم أحد المحاور الرئيسية التي لا بد من تسليط الضوء عليها.

ويقول مختصون في شؤون الجماعات الإسلامية إنه عند التطرق لهذه الجوانب لا يمكن التغاضي عن جماعات ومنظمات إسلامية تنشط بحرية على الأراضي الأوروبية في دعم الجماعات الحركية بالمال أو العنصر البشري.

ويوضح الخبراء أن العديد من الجماعات والتكتلات الإسلامية استغلت مناخ الحريات المكفولة في قوانين ودساتير الدول الأوروبية لتلعب أدوارا مشبوهة منها كسب علاقات خارجية خدمة لأجندات سياسية وأخرى جهادية كاستقطاب الشباب الأوروبي لصالح تنظيمات إرهابية، حتى أن البعض من هذه المنظمات قد تورط في شبكات تسفير إلى بؤر التوتر في سوريا والعراق.

ويرى مراقبون أن المنظمات الإسلامية التي تتخفى خلف ستار الدفاع عن الإسلام في الغرب، والتي برزت منذ ثمانينات القرن الماضي، تشكل تحديا جوهريا بالنسبة إلى جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها الحكومات الأوروبية.

ومعلوم أن المنظمات الإسلامية ومعظمها يدور في فلك الإخوان المسلمين تتبنى عقيدة متطرفة، لا تقل خطورة عن فكر التنظيمات الإسلامية الحركية، لجهة قدرتها على التغلغل في المجتمعات الأوروبية، واستثمارها للثغرات القانونية إن صح التعبير للإفلات من العقاب.

ويشير هؤلاء إلى أن هذه المنظمات تشكل مع الجماعات الحركية حلقة متصلة، تتغذى من الأخرى، وهو الأمر الذي يفرض البحث في آليات لمواجهة هذه المعضلة. وخلال السنوات الأخيرة تعرضت العديد من الدول الأوروبية إلى هجمات دموية.

ورغم أن هناك تراجعا في عدد هذه العمليات خلال الأشهر الأخيرة فإن مراقبين يرون أن التحدي لا يزال ماثلا وأنه لا بد من اتخاذ خطوات حازمة من بينها وضع حد للمتورطين في عملية استدراج شباب معظمه يعاني أزمة هوية أو فشل في الاندماج ضمن المجتمعات الأوروبية، وأيضا في التمويل المادي لعمليات سقط جراءها أبرياء. ويزداد هذا القلق خاصة مع قرب انتهاء الحرب على الإرهاب في كل من سوريا والعراق، وبالتالي هناك مخاوف من فرار العناصر الجهادية وعودتهم إلى الدول الأوروبية.

2