تمويل كرة القدم الصينية تحت المجهر

حامل لقب الدوري الصيني لكرة القدم جيانغسو أف.سي يعيش صعوبات مالية ويقاتل من أجل البقاء.
الخميس 2021/02/25
أيام البذخ ولت

شنغهاي - يعيش حامل لقب الدوري الصيني لكرة القدم جيانغسو أف.سي حالة من الفوضى ويقاتل من أجل مستقبله، بعد أقل من ثلاثة أشهر على تتويجه للمرة الأولى في تاريخه.

ويواجه جيانغسو الذي يملك داعموه نادي إنتر الإيطالي، انهيارا ماليا بحسب تقارير واسعة النطاق، ولم يتم إبلاغ تشكيلته المستنزفة بموعد بدء التدريبات قبل انطلاق الموسم المقبل.

ويؤشر وضع جيانغسو، المعروف سابقا باسم جيانغسو سونينغ، إلى الطبيعة غير المنتظمة لكرة القدم الصينية ويعيد تسليط الضوء إلى مواردها المالية غير المستقرة.

واعتبرت مواقع كرة القدم الصينية أن جيانغسو يواجه مسألة “صمود”، علما وأن النادي الذي تملكه مجموعة سونينغ المستحوذة على نادي إنتر، خسر مدربه بالإضافة إلى مهاجمه البرازيلي أليكس تيكسييرا الذي أنفق عليه مبلغا خياليا قدّر بنحو 50 مليون يورو.

وفي نوفمبر الماضي، لعب البرازيلي دورا رئيسا في تشكيلة المدرب الروماني كوزمين أولارويو وفاجأ غوانغجو إيفرغاندي حامل اللقب ومدربه الإيطالي فابيو كانافارو في مواجهتين ضمن الدور النهائي (0-0 و2-1) من الدوري الذي تم تجديده.

صعوبات متراكمة

بطل يتهاوى
بطل يتهاوى

لكن المشكلات كانت تختمر في جيانغسو الواقع في مدينة نانجينغ الشرقية.

وفي صيف 2019، كان النادي قريبا من التعاقد مع الجناح الويلزي غاريث بايل، قبل أن يعود إلى توتنهام الإنجليزي من ريال مدريد الإسباني، بصفقة تردد أنها ستمنحه راتبا أسبوعيا بقيمة 1.4 مليون دولار أميركي، لكن عملاق العاصمة مدريد عدل عن الخطوة.

وذكرت تقارير في الموسم الماضي أن لاعبي جيانغسو رفضوا لفترة وجيزة خوض التمارين، لعدم نيل رواتبهم.

وقال أولارويو في حديث صحافي بعد تتويج جيانغسو “واجهنا صعوبات أمام الخصم كما واجهنا صعوبات داخل النادي، وهذا ما جعلني خائبا نوعا ما بعد النهائي، حتى في ظل فوزنا”.

وترك المدرب البالغ 51 عاما منصبه مطلع الشهر الجاري بحسب تقارير رومانية وصينية. ولم يعلّق النادي على هذا الأمر، فيما تبعه المهاجم الكرواتي إيفان سانتيني.

وكتبت صحيفة “أورينتال سبورتس” اليومية هذا الأسبوع “في غضون ثلاثة أيام، خسر النادي مدربا قاده إلى لقب الدوري ومهاجما أساسيا”. وخاض تيكسييرا أيضا مباراته الأخيرة بعد انتهاء عقده، فيما يحاول مواطنه المدافع ميراندا العودة إلى بلاده.

وأضافت أورينتال سبورتس “كيف سيبدو جيانغسو في الموسم المقبل؟ لا أحد يملك إجابة حاسمة الآن”. وتابعت “خسر الفريق مدربه وعدة لاعبين أجانب. لا أحد يعرف خطة الفريق للموسم الجديد وعلى اللاعبين الآن الانتظار”.

أولوية الصمود

تشدّ كرة القدم الصينية حزام التقشف ويبدو أن أيام البذخ على أمثال تيكسييرا ومواطنه أوسكار القادم إلى شنغهاي أس آي بي جي مقابل 60 مليون يورو، قد ولّت.

جيانغسو يواجه انهيارا ماليا، ولم يتم إبلاغ تشكيلته المستنزفة بموعد بدء التدريبات قبل انطلاق الموسم المقبل

وهناك فريقان آخران على الأقل يواجهان مشكلات اقتصادية خطيرة، فيما تحدث أولارويو عن مشكلات وراء الكواليس في فريق دربه سابقا الايطالي الشهير فابيو كابيلو وضمّ لاعب الوسط البرازيلي راميريش من تشيلسي الإنجليزي مقابل 28 مليون يورو في 2016 قبل أن يرحل في العام 2019.

ولا يزال النادي مملوكا من عملاق البيع بالتجزئة سونينغ، بالرغم من حذف سونينغ اسمه مطلع الشهر الجاري، بحسب متطلبات رابطة الدوري الصيني لكرة القدم.

وردّ سونينغ في ديسمبر على “شائعات” حول وضعه المالي وهدّد بمقاضاة قانونية. وجّه تشانغ جيندونغ رئيس سونينغ خطابا ألمح إلى إمكانية ابتعاده عن الرياضة، ما اعتبره البعض خبرا سيئا لسونينغ وجماهيره.

22