تنازع السلطات يدفع الانتخابات العراقية إلى حافة الهاوية

الجمعة 2014/03/28
المواطن العراقي يريد انفراجة في الوضع الأمني

بغداد - نفى مجلس النواب العراقي أمس سحب قراره بمنع استبعاد مرشحين للانتخابات، وهو القرار الذي استقال على خلفيته أعضاء مفوضية الانتخابات، ما يعني تواصل الأزمة، فيما الوقت المتبقي على إجراء الاستحقاق المقرر لأواخر أبريل القادم يضيق.

ومع تواصل «لي الذراع» بين البرلمان ومفوضية الانتخابات، يزداد أفق إجراء الانتخابات العراقية في موعدها، ضيقا، وهي المهددة أصلا بموجة العنف التي تجعل من إجرائها في بعض المناطق أمرا مستحيلا.

وعدم إجراء الانتخابات سيكون سببا إضافيا للتوتر في البلاد خصوصا إذا تم اللجوء لتمديد حكم رئيس الوزراء نوري المالكي وهو المرفوض من قبل شرائح واسعة من الشعب العراقي.

ونفى مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، أمس، سحب البرلمان قراره التشريعي الخاص بعدم استبعاد المرشحين للانتخابات النيابية.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية عن الخالدي قوله إن «بعض وسائل الإعلام نشرت أنباء مفادها بأن مجلس النواب تراجع عن قراره بإلزام المفوضية العليا للانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح»، مؤكدا أن «البرلمان ملتزم بقراره الذي شرّعه ولن يتنازل عنه كونه حقا دستوريا».

وأضاف الخالدي أن «مجلس النواب قرّر كذلك التصويت على إعطاء المفوضية الحصانة القانونية من أجل تطبيق القرار وإرجاع المستبعدين». وكانت بعض وسائل الإعلام تناقلت خبرا مفاده أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت الاتفاق مع مجلس النواب على سحب قراره التشريعي الخاص بعدم استبعاد المرشحين.

وصوّت مجلس النواب، في 19 آذار الجاري، على قرار يلزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح باستثناء المحكومين قضائيا. وجاء ذلك بعدما استبعدت المفوضية عشرات المرشحين. وأعلن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، الثلاثاء أن جميع أعضاء المجلس وضعوا استقالاتهم بيد رئيسهم اعتراضا على «ضغوط» يتعرضون لها على خلفية التنازع بين السلطتين التشريعية والقضائية.

واتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، البرلمان بالضغط على مفوضية الانتخابات برفض استبعاد بعض المرشحين، معتبرا ما حصل من استقالات في المفوضية أوصل البلاد إلى «حافة الهاوية».

3