تنازلات صينية لاستدراج واشنطن إلى إبرام اتفاق تجاري

بكين تعفي بعض المنتجات الأميركية المستوردة من الرسوم الجمركية بهدف تهدئة التوترات التجارية بينها وبين واشنطن.
السبت 2019/12/07
تفكير في المصالح الاقتصادية

بكين - قدمت الصين الجمعة تنازلات بغية استدراج الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق طال انتظاره لنزع فتيل حرب تجارية بين أقوى قوتين اقتصاديتين في العالم.

وأعلنت بكين إعفاء بعض المنتجات الأميركية المستوردة مثل الصويا ولحوم الخنزير من الرسوم الجمركية، في مؤشر على تهدئة التوترات التجارية بينها وبين واشنطن.

وتأتي الخطوة وسط تهديد أميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15 بالمئة على 160 مليار دولار من الواردات الصينية منتصف الشهر الجاري، حال عدم توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين البلدين.

ويحاول البلدان التوصل إلى اتفاق تجاري أولي ستزيد الصين بموجبه مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية وستتخلى واشنطن عن زيادة جديدة للرسوم على المنتجات الصينية كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ منتصف هذا الشهر.

وقالت وزارة المالية في بيان إن الإدارة الصينية، ومن دون انتظار اتفاق من هذا النوع، “تُقدم على إعفاء بعض واردات الصويا ولحوم الخنزير والمنتجات الأساسية بناء على طلب الشركات”.

وأضافت أن شركات صينية سبق أن “استوردت بشكل مستقل كميات من الولايات المتحدة”، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

ومنذ بدء المواجهة التجارية العام الماضي، زادت بكين ثلاث مرات الرسوم الجمركية على لحوم الخنزير الأميركي، لتنتقل من 12 بالمئة إلى 72 بالمئة في سبتمبر الماضي.

لكن حيوانات المزارع الصينية مصابة بحمى الخنازير الإفريقية التي أدت منذ عام إلى مضاعفة سعر لحوم الخنزير الأكثر استهلاكاً في الصين.

وكانت الرسوم على الصويا بنسبة 3 بالمئة وأصبحت بنسبة 33 بالمئة خلال أكثر بقليل من عام واحد. والصين هي أول مستهلك للصويا في العالم وتُستخدم فيها بشكل أساسي كعلف.

ولجأت الصين في الأشهر الأخيرة إلى مزوّدين آخرين مثل البرازيل لتعويض وارداتها من الولايات المتحدة.

وتضغط بكين لنزع أسلحة الرسوم الجمركية بإلغاء الزيادات التي فرضت منذ العام الماضي في إطار الحرب التجارية في المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين البلدين.

وهناك مفاوضات بين البلدين للتوصل إلى اتفاق “المرحلة واحد” أو اتفاق أولي لتهدئة حرب تجارية مستمرة منذ 17 شهرا أربكت الأسواق المالية وعطلت سلاسل الإمدادات وألقت بظلالها على النمو الاقتصادي العالمي.

10