تنافس أميركي روسي محموم لاسترضاء مصر

الأربعاء 2014/02/19
حكمة مصرية في إدارة العلاقات الخارجية

القاهرة - استقبلت القاهرة وفدين في توقيت واحد تقريبا، أحدهما أميركي والآخر روسي، ما يكشف تنافسا قويا على استرضاء مصر بعد أن بدأت تستعيد دورها في القضايا الإقليمية والدولية.

فقد وصل في ساعة متأخرة من ليل الاثنين السيناتور مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات الأميركية بمجلس النواب، على رأس وفد من الكونغرس في زيارة لمصر تستغرق يومين.

وفي نفس الوقت حل بالقاهرة فيكتور بونداريف قائد القوات الجوية الروسية على رأس وفد عسكري، في إطار تفعيل نتائج زيارة المشير عبدالفتاح السيسي إلى موسكو.

وقال مراقبون إنه سواء أكان تزامن الزيارتين وليد الصدفة، أم بترتيب مقصود من جانب السلطات المصرية، فإنهما تعبران عن حجم الاهتمام الذي توليه القوتان الكبيرتان لمصر في هذه المرحلة الدقيقة.

واعتبر المراقبون أن الأهمية تأتي بالأساس من الزيارة الأخيرة لموسكو، التي قام بها المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع ومعه السفير نبيل فهمي وزير الخارجية، والتي فتحت الباب لتكهنات متعددة، من بينها حرص مصر على تعدد خياراتها السياسية وتنوع مصادرها العسكرية.

وكشفوا أن زيارة السيسي لموسكو منحت زيارة الوفد الأميركي مذاقا خاصا، بخلاف الزيارات السابقة، التي التقت فيها الوفود الأميركية مسؤولين مصريين في مجالات متباينة وعلى مستويات مختلفة.

وأضاف المراقبون أنه، في هذه المرة يبدو وفد الكونغرس عازما على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها عدد من أعضائه، وتسببت في مزيد من توتير العلاقات مع القاهرة.

وقالت مصادر إن زيارة الوفد الروسي، تؤكد أن القاهرة وموسكو دخلتا مرحلة التباحث بجدية في صفقات عسكرية متوقعة، تكاثر الحديث عنها أثناء زيارة السيسي وفهمي الأسبوع الماضي.

وأضافت أن الزيارة ترمي إلى استكمال التعاون القائم بين البلدين، وقيام موسكو بإمداد القاهرة بطائرات حربية متطورة، وتدريب طيارين مصريين على نوع جديد من السلاح الروسي، ناهيك عن أنواع أخرى من الأسلحة القتالية.

ويرى محللون سياسيون أن القيادة المصرية أدارت علاقاتها الخارجية بقدر عال من الحنكة والحكمة ونجحت في تضييق هامش المناورة أمام بعض الجهات خاصة الإخوان الذين عملوا على الاستقواء بالأميركيين على إرادة مصر.

1