تنافس إخواني سلفي لاسترضاء الأميركيين

الأربعاء 2015/09/16
حزب النور يستميل الدوائر الأميركية

القاهرة - تتردد في الأشهر القليلة الماضية قيادات من حزب النور السلفي على الولايات المتحدة الأميركية، بالتوازي مع تكثيف الحزب من محاولاته التقرب من أقباط مصر، في خطوة فسرها سياسيون ومحللون مصريون على أنها مسعى لشغل مكان الإخوان لدى الدوائر الأميركية ولتثبيت أقدامه على الساحة السياسية المصرية.

وكانت جماعة الإخوان قد حرصت منذ ثورة 25 يناير على تقديم نفسها على أنها الأفضل على الساحة لخلافة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقد حصلت على دعم واشنطن، إلا أن الشعب المصري رفض البقاء تحت حكمها بخروجه في مظاهرات مليونية في 23 يونيو 2013 انتهت بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو من نفس السنة.

واليوم يحاول حزب النور ملأ الفراغ الذي تركه الإخوان وقد استطاع ربط علاقات مع بعض دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، كما يحاول مع اقتراب الانتخابات البرلمانية استمالة أقباط مصر.

وأدرج الحزب عددا من النساء والأقباط في قوائمه الانتخابية، علما وأن رموز التيار السلفي سبق لهم الدخول في سجالات حادة مع الإخوان، بسبب تهنئة الرئيس المعزول محمد مرسي للأقباط في الأعياد والمناسبات.

وقال سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية “إن الحزب يسعى للدخول في العملية السياسية، مهما كلفه الأمر من ترويج للأكاذيب والدخول في صراعات مع حلفاء سابقين”.

وأوضح أن الولايات المتحدة رأت أن حزب النور أفضل الآن، فبدأت بعض دوائرها السياسية تمدد خيوطها ورهاناتها عليه، أما الإخوان فيتعاملون معه “كأنه الزوجة الثانية لواشنطن، وهو ما يفسر الصراع المعلن بين الإخوان والنور لكسب ود البيت الأبيض”.

وتواجه الأحزاب الإسلامية، وفي مقدمتها النور، تخوفات قانونية، بعد أن ألزم القضاء الإداري لجنة شؤون الأحزاب بالتحقق من مدى تتطابق 11 حزبا مع الدستور الذي منع تكوين أحزاب على أساس ديني.

وتقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ للنائب العام ضد الحزب متهما إياه بإتباع منهج جماعة الإخوان، عبر استغلال حاجة الفقراء والمرضي والمحتاجين، لتحقيق مكاسب شعبية في الانتخابات المقبلة.

وقال صبري لـ”العرب” إن حزب النور يسعى الآن إلى تكرار نفس الأفعال التي قام بها الإخوان، مشيرا إلى أنه طالب في دعواه القضائية باستبعاد أوراق مرشحي حزب النور من الانتخابات.

4