تنافس بين الحر والجبهة الإسلامية على قيادة دفة المعركة ضد الأسد

الأحد 2013/12/08
الجبهة الإسلامية تخطط لقلب المعادلة في المعركة السورية

دمشق- سيطر مقاتلو الجبهة الإسلامية في سوريا، السبت، على مقار تابعة لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر وبينها مستودعات أسلحة عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا في شمال غرب البلاد، بعد معارك عنيفة بين الطرفين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتؤشر هذه المواجهات إلى تصاعد التوتر بين الجبهة الإسلامية التي نشأت في نوفمبر وقيادة الجيش الحر، بعد أربعة أيام من إعلان الجبهة انسحابها من هيئة الأركان، في انشقاق جديد بين الفصائل المقاتلة ضد النظام السوري.

وتتكون "الجبهة الإسلامية السورية" من أحد عشر لواء، من بينها "كتائب أحرار الشام، و"حركة الفجر الإسلامية" و"كتائب أنصار الشام" و"لواء الحق" و"جيش التوحيد" و"جماعة الطليعة الإسلامية" و"كتيبة مصعب بن عمير" وجماعات أخرى مثل "كتيبة صقور الإسلام"، و"كتائب الإيمان المقاتلة"، و"سرايا المهام الخاصة"، و"كتيبة حمزة بن عبد المطلب" التي تعمل في منطقة دمشق.

وقال المرصد السوري في بريد إلكتروني "سيطر مقاتلون من الجبهة الإسلامية في سوريا على مقار هيئة الأركان في معبر باب الهوى في محافظة إدلب وعلى المستودعات التابعة لها بشكل كامل".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المستودعات المذكورة تخزن فيها شحنات الأسلحة التي تصل إلى المجموعات المقاتلة المعارضة عن طريق تركيا. وأشار إلى أن المعارك بين الطرفين استمرت طيلة الليل قبل أن تتمكن الجبهة من طرد المقاتلين التابعين للأركان.

وذكر أن مقاتلي الجبهة الإسلامية سيطروا أيضا على مقر تابع لـ"لواء أحفاد الرسول" (المنضوي ضمن الجيش الحر) الموجود في المنطقة. كما تسلموا مقرا قريبا من المعبر تابعا لـ "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المتطرفة بعد خروج مقاتلي الدولة من دون مواجهة منه.

وتتولى فصائل مقاتلة عدة إدارة معبر باب الهوى من الجانب السوري، ويملك عدد منها مقارا قرب المعبر.

وأعلنت فصائل إسلامية أساسية في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر تشكيل "الجبهة الإسلامية"، في أكبر تجمع لقوى إسلامية، بهدف إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وبناء دولة إسلامية في سوريا. ولم يتضح حتى الساعة ما إذا كانت هناك جهة خارجية تدعم هذه الجبهة التي تضم أكبر ثلاثة فصائل إسلامية محاربة في سوريا وهي "لواء التوحيد" و"حركة أحرار الشام" السلفية و"جيش الاسلام".

وصرح رئيس الهيئة العليا للأركان في الجيش الحر اللواء سليم إدريس أن الهيئة تنسق مع الجبهة الإسلامية وأن بعض قادة الجبهة أعضاء في الهيئة.

إلا أن الجبهة الإسلامية أصدرت بيانا في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر أعلنت فيه انسحابها من هيئة الأركان بسبب "تبعية" هذه الأخيرة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وعدم تمثيليتها.

ونبقى على الصعيد الميداني فقد أفاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وقوات جيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية وكتائب أخرى مقاتلة من جهة أخرى على الاتستراد الدولي حمص- دمشق المغلق منذ 18 يوما، من جهة مدينة النبك" في منطقة القلمون الواقعة شمال دمشق.

وأشار المرصد إلى مقتل مقاتل من حزب الله اللبناني وخسائر بشرية في صفوف القوات النظامية، وإلى ترافق المعارك مع قصف مصدره القوات النظامية على مناطق في النبك.

وتقع النبك وبلدتا قارة ودير عطية على خط واحد على الطريق السريع بين حمص ودمشق. وسيطرت قوات النظام على قارة في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، ثم طردت مقاتلي المعارضة من دير عطية التي تحصنوا فيها بعد انسحابهم من قارة. ودخلت أجزاء من النبك، من دون أن تسيطر عليها بشكل كامل بعد حوالي أسبوعين على حصارها وقصفها بشكل متواصل.

وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال، كما أنها أساسية للنظام، لأنها تؤمّن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.

وعثر، أول أمس الجمعة، على 17 جثة في النبك بينهم أطفال ومسنون لم يعرف متى قتلوا وكيف.

وقال المرصد السوري إنه تم العثور على الجثث "في ملجأ في حي الفتاح في النبك الذي تسيطر عليه القوات النظامية في المدينة"، ونقل عن نشطاء اتهامهم القوات النظامية بقتل 17 مواطناً.

4