تنافس بين شريكي الانقلاب في اليمن على جني ثمار المسار السلمي

الاثنين 2016/04/04
دور في الحرب وحصة في السلام

صنعاء – كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” عن ضغوط يمارسها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لدفع الحوثيين لإلغاء الإعلان الدستوري واللجان الثورية وتشكيل حكومة مشتركة بين جماعة أنصارالله وحزب صالح برئاسة الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا.

ويأتي ذلك بينما تزداد ملامح التوجه نحو حلّ سلمي للأزمة اليمنية وضوحا من خلال تصريحات كبار صنّاع القرار في المنطقة.

وقال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وزير الدفاع السعودي، في حوار مع شبكة بلومبيرغ إن الأطراف المتنازعة في اليمن قريبة جدا من الوصول لاتفاق لحل الأزمة، مؤكدا أن هناك مؤشرات إيجابية.

وربطت المصادر ما يقوم به علي عبدالله صالح خلال هذه الفترة من تحركات سياسية حثيثة، بما تم الإعلان عنه بشأن إجراء مفاوضات مباشرة بين السعودية والحوثيين، وأيضا بإقرار هدنة في العاشر من أبريل الجاري تمهيدا لبدء محادثات سياسية بالكويت في الثامن عشر من نفس الشهر.

وأكّدت أن دافع تلك التحرّكات هو خوف الرئيس السابق من التوصّل إلى حلّ سلمي للأزمة اليمنية، قائم على ترتيبات سياسية لا يكون طرفا فيها، ما سيعني خروجه من معادلة السلام، بعد أن كان طرفا رئيسيا في معادلة الحرب.

ومع اقتراب عقد جولة الحوار الجديدة بين الأطراف اليمنية تتباين توقّعات المراقبين السياسيين بشأن نجاح أو فشل هذه الجولة.

ويذهب البعض إلى اعتبار فرص نجاح الجولة الجديدة أكبر من فرص الجولات السابقة بفعل تغير الموقف على الأرض وخسارة الحوثيين وحليفهم صالح للكثير من مناطق سيطرتهم واقتراب الجيش الوطني من مشارف العاصمة صنعاء، إضافة إلى ما يلوح من توافق إقليمي ودولي بين القوى الرئيسية على إيجاد حل سلمي للملف اليمني.

وعلى الجانب الآخر لا يبدي مراقبون القدر ذاته من التفاؤل بالتوصل إلى حل، وذلك استنادا إلى تاريخ الحوثيين الحافل بالمناورات السياسية وبإفشال التوافقات.

وأبدى المحلل السياسي اليمني ورئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاّب حذرا بشأن توقّع نتائج مفاوضات الكويت، حيث يرى أن هناك جهودا كبيرة تبذل لإنجاز السلام في اليمن، وأن الكثير من الأطراف الإقليمية والدولية تسعى إلى إنجاح مفاوضات الكويت التي يتم الإعداد لها وفق مسارات متعددة حتى تحقق أهدافها.

ويلفت غلاب إلى أن الحكومة الشرعية ودول التحالف لديها قناعة في هذه المرحلة بأن الخيار السياسي أصبح مهما بعد الانهيار الذي وصل إليه الانقلاب وهناك محاولة لإخراج أطرافه من السلوك الانتحاري الذي يمكن أن يؤدي إلى تخريب المسار السلمي.

غير أن غلاب يعتبر في تصريحه لـ”العرب” أن نجاح أي حل سياسي مرهون باستمرار العمل العسكري ومواصلة الضغط على أطراف الانقلاب، مضيفا “إذا شعر المتمرّدون بالأمان من خلال المفاوضات فسيسعون إلى إفشالها وإعادة إنتاج حروبهم بكل الممكنات بما يؤدي إلى انتكاس معركة التحرير”.

3