تنافس تركي إيراني على "التقاط" قطر المعزولة في محيطها

الثلاثاء 2014/11/11
سياسة خارجية كرست عزلة قطر إقليميا

الدوحة - وجّه الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس رسالة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم تكشف وكالة الأنباء القطرية عن محتواها الحقيقي ولخّصته بالعبارة التقليدية: “العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك”، إلاّ أنّ متابعين للشأن الخليجي أكّدوا أنّ الرسالة لا تنفصل عن محاولات طهران إلحاق قطر -التي تعاني بسبب سياساتها المتجاوزة للثوابت الخليجية عزلة خانقة في محيطها- بالمدار الإيراني، في نطاق تنافس شرس على ذلك مع تركيا المهتمّة بدورها بالإبقاء على قطر ضمن مدارها لغايات اقتصادية بالأساس تتمثل في استغلال الفوائض المالية القطرية المتأتية من عوائد الغاز الطبيعي، حتى وإن تمّ إخراج الأمر باعتباره تحالفا على أرض الوفاق السياسي بشأن ملفات المنطقة.

ويجمع بين تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية، وقطر، دعم الحركات الإسلامية المتشدّدة، إلاّ أن ذلك لا يمكن -حسب المراقبين- أن يكون أساسا لتحالف بين البلدين نظرا لظرفيته وارتباطه بتوجّه حزبي في تركيا وليس بخيارات دولة، واعتبارا أيضا لعدم تكافؤ القوى بين الطرفين.

أما إيران فتحاول التعاطي مع الملف القطري بشكل نفعي يرقى إلى مستوى الانتهازية رغم ما بين البلدين من خلافات بشأن عدة ملفات، في مقدمتها الملف السوري.

وتعلم طهران ما تعانيه قطر من عزلة في محيطها الخليجي، وحتى العربي، وهي عزلة آخذة في الاشتداد بفعل تمادي الدوحة في التدخل بالشؤون الداخلية لعدة دول، وإصرارها على عدم فكّ ارتباطها بالحركات المتشدّدة.. عزلة جعلت الدوحة تعمل على البحث عن متنفس لدى بلدان تتوقع أن تجد لديها الحماية من فرنسا إلى الصين مرورا بتركيا وإيران.

واعتبارا لانعدام الوزن السياسي لقطر، فإنها تحاول أن تبني علاقاتها مع تلك الدول على أساس تقديم إغراءات وامتيازات اقتصادية. كما تبدي قطر -حسب الخبراء الاقتصاديين- “سخاء” مبالغا فيه في إنقاذ شركات ومؤسسات تابعة لدول كبرى تعاني متاعب مالية ومهددة بالإفلاس.

3