تنافس روسي أميركي على موطئ قدم في السودان

ميناء بورتسودان السوداني يستقبل سفينة حربية روسية بعد يوم من وصول ثاني سفينة أميركية.
الأحد 2021/02/28
موسكو تعمل على تعزيز نفوذها في أفريقيا من بوابة السودان

موسكو - وصلت الفرقاطة الروسية "أدميرال جريجوروفيتش" إلى ميناء بورتسودان السوداني، حيث تنوي موسكو إقامة قاعدة بحرية فيه بعد يوم من وصول ثاني سفينة حربية أميركية إلى الميناء ذاته.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقر في نوفمبر إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، يمكنها استقبال السفن التي تعمل بالطاقة النووية.

وتعمل موسكو على تعزيز نفوذها في أفريقيا من بوابة السودان، خاصة في المجال العسكري عبر إقامة مشاريع في المجال النووي المدني، في موازاة مع واشنطن أيضا الساعية لتركيز نفوذها في المنطقة.

وكان السودان قد أبرم في ديسمبر 2017 مجموعة من الاتفاقيات مع روسيا في المجال النووي، كما أعلنت المؤسسة الروسية العامة للطاقة الذرية روساتوم حينها أنها وقعت اتفاقا لبناء محطة نووية في السودان.

ويثير التقارب السوداني الروسي مخاوف الإدارة الأميركية الجديدة، التي ترى في موسكو تهديدا لتواجدها في مناطق النفوذ، وخاصة في أفريقيا.

ولا تخفى محاولات واشنطن التي تشعر بالقلق من الوجود الروسي لقطع الطريق على طموحات موسكو، خاصة بعد نشر نص اتفاقية بين روسيا والسودان حول إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على ساحل البحر الأحمر.

وشهدت العلاقات السودانية الأميركية تقاربا كبيرا بعد رفع اسم السودان من قوائم الإرهاب، وتوقيع الخرطوم اتفاق سلام مع إسرائيل برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وأعلنت واشنطن نيتها تقديم دعم مالي بأكثر من مليار دولار للحكومة الانتقالية وإعفاء السودان من الديون، ومساعدته في الحصول على منح وقروض من مؤسسات التمويل الدولية.

وبخصوص وصول ثاني سفينة حربية أميركية إلى السودان، اعتبرت سفارة واشنطن في الخرطوم أن "هذه الزيارات تسلط الضوء على دعم الولايات المتحدة للانتقال الديمقراطي في السودان، واستعدادها لتعزيز الشراكة معه".

ووصلت الأربعاء، سفينة النقل السريع التابعة لقيادة النقل البحري العسكرية إلى بورتسودان، في أول زيارة لسفينة حربية أميركية للبلاد منذ عقود.

وزار السودان قبل نهاية يناير الماضي وفد أميركي بقيادة نائب قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) للتعاون العسكري المدني السفير آندرو يونغ، وأجرى لقاءات مع كل من رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان ورئيس الحكومة الانتقالية عبدالله حمدوك، قيل وقتها إنها بداية لتعاون من نوع جديد بين واشنطن والخرطوم.