تناقضات استطلاع الرأي تبقي حظوظ المرشحين مفتوحة

أفضل رهان لترامب هو الاحتفاظ بكل ولاية فاز بها في الانتخابات السابقة باستثناء ميتشيغن وويسكونسن.
الجمعة 2020/10/30
لمن الغلبة

واشنطن - تبدو فرص فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية لبعض المراقبين في تراجع، ومع بقاء أربعة أيام فقط على الانتخابات الرئاسية، لا يزال المرشح الجمهوري متخلفا بنحو 9 نقاط مئوية عن منافسه الديمقراطي جو بايدن، ولا توجد مؤشرات قوية على أي تحرك حقيقي في أي من الاتجاهين.

ويرى الكاتب جوناثان بيرنستاين أنه لا يزال هناك وقت كافٍ لحدوث تغييرات كبيرة في المنافسة بين ترامب وبايدن، لكن هذا أمر غير حقيقي الآن إلى حد كبير، حيث أنه مع انتهاء المناظرات من الصعب تخيّل أي شيء يمكن أن يؤدي إلى تحول بأكثر من نقطة مئوية أو نقطتين. وتساءل جوناثان عن مدى احتمال حدوث خطأ أكبر من المعتاد في الاستطلاعات هذه المرة.

ولا يقتصر تراجع ترامب في الإنفاق فقط في الأيام الأخيرة مقارنة بنائب الرئيس السابق بايدن، ولكن الارتفاع الحالي في عدد حالات الإصابة بكورونا، الأمر الذي يؤثر بشكل سيء للغاية على المرشح الجمهوري، فمن غير المرجح أن يساعده العدد القليل من الناخبين المترددين الذين لم يحسموا اختيارهم بعد.

وكما قال المحلل نيت سيلفر “لقد وصلنا نوعا ما إلى النقطة التي تكون فيها الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يفوز بها ترامب هي حدوث خطأ كبير في الاقتراع، أكبر مما حدث في عام 2016 (أو إذا تمت سرقة الانتخابات بطريقة ما)”.

ومع ذلك فإن فوز ترامب ليس مستحيلا بالتأكيد. وحدد نموذج سيلفر الفرص بحوالي 12 في المئة، في حين أن نموذج مجلة الإيكونوميست وضع فرصة فوز ترامب عند نسبة حوالي 1 إلى 20 في المئة.

وكما حدث في العام 2016، من المرجح أن تكون نتائج استطلاعات الرأي في المرحلة النهائية خاطئة، أي مختلفة بعدة نقاط مئوية عن النتائج الفعلية عن المتوسط العام وهذا ليس مفاجئا.

وقد يكون هناك اثنان أو ثلاثة من الاستطلاعات عالية الجودة في الولايات الحاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة، ولكن سيكون هناك نحو ستة أو أكثر من الاستطلاعات العامة الجيدة، والكثير من الاستطلاعات المفيدة الأخرى أيضا.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن أفضل رهان لترامب هو الاحتفاظ بكل ولاية فاز بها في الانتخابات السابقة باستثناء ميتشيغن وويسكونسن. وللنجاح في ذلك، سيتعين عليه الفوز بولاية بنسلفانيا، التي يتخلف فيها حاليا بأكثر من 5 نقاط مئوية. هذا ليس مستحيلا.

اقبال كبير بشكل غير عادي
اقبال كبير بشكل غير عادي

ومن المؤكد أن النتائج ستكشف عن خطأ في استطلاعات الرأي لا يقل عن 6 نقاط في أكثر من ولاية واحدة. لكن من غير المرجح أن يحدث هذا في ولاية بنسلفانيا التي خضعت لاستطلاعات كثيرة.

وإذا كانت المشكلة في ولاية واحدة، فإن ترامب لا يزال خاسرا، لأنه يخسر حاليا وفقا لمؤشرات صحيفة نيويورك تايمز في أريزونا وفلوريدا وأيوا ونورث كارولينا وربما جورجيا. لذا فإن ما يحتاجه ترامب هو أن تكون استطلاعات الرأي العامة غير صحيحة لصالحه، وأن تكون استطلاعات ولاية بنسلفانيا غير صحيحة لصالحه أيضا دون أن تكون تلك الولايات الأخرى في صالح بايدن.

ويقول بيرنستاين، الذي كان يقوم بتدريس العلوم السياسية في جامعة تكساس، “يمكننا أن نقوم بنفس التمرين، ونحسب بدقة اتجاه ذهاب الأصوات الانتخابية، في ويسكونسن أو ميتشيغن أو ربما نيفادا أو مينيسوتا وكلاهما فازت بهما المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في عام 2016.

لكن تقدم بايدن في استطلاعات الرأي كان أكبر من تقدم هيلاري آنذاك في تلك الولايات، وبينما من المحتمل بالتأكيد حدوث أخطاء لتتحول تلك الولايات إلى صالح ترامب، فإن هذا غير مرجح على نحو متزايد”.

والشيء الرئيسي الذي يجعل مثل هذه الأخطاء أكثر احتمالا هذا العام هو وباء فايروس كورونا والتغييرات الناتجة عنه في كيفية تصويت المواطنين، حيث يتزايد عدد الناخبين الذين يدلون بأصواتهم مبكرا بالتصويت الغيابي أو الشخصي.

كما أن هناك اختلافا هذه المرة، وهو ما يبدو أنه إقبال كبير بشكل غير عادي. وربما كل هذه الأمور تجعل من الصعب تقدير مجموعة الناخبين المحتملين بشكل صحيح، مما قد يتسبب في أخطاء أكبر من المعتاد.

7