تنامي الأصوات المطالبة بالعدول عن بريكست تضعف تيريزا ماي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تواجه انتقادات حادة على خلفية خطتها لبريكست والأصوات الراغبة في الانفصال عن التكتل الأوروبي تتراجع.
الثلاثاء 2018/07/17
ضغوط متنامية

لندن - واجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين، انتقادات حادة على خلفية خطتها لبريكست، إذ وصفتها وزيرة سابقة بالضعيفة ودعت لاستفتاء ثان على مغادرة الاتحاد الأوروبي، فيما تراجعت الأصوات الراغبة في الانفصال عن التكتل الأوروبي بعد معرفة تكلفته الباهظة على البلاد.

وتنامت الأصوات التي تريد أن تضع بريكست في الماضي وهي تشكل ضغوطا حقيقية على تيريزا ماي التي تستعد لمناقشة خطتها للانفصال مع بروكسل الأسبوع المقبل، فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لندن إلى العدول عن الانفصال، ما يمثل ضغطا خارجيا ينضاف إلى ضغوط الداخل.

وقالت وزيرة التعليم السابقة جاستين غرينينغ، المعارضة لبريكست، إن خطة ماي تنفيذ لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة السلع دون التمكن من التأثير عليها.

ولافتة للانقسامات العميقة في الحكومة والبرلمان في طريق تطبيق ذلك، قالت غرينينغ إنه يتعين طرح القرار أمام الناخبين، لتنضم بذلك إلى كبار أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي المؤيدين لذلك الرأي.

وكتبت في مقالة في صحيفة ذا تايمز “إن الحل الوحيد هو إخراج القرار النهائي حول بريكست من يد السياسيين الواقفين في طريق مسدود، بعيدا عن الصفقات الخلفية، وإعطائه إلى الشعب”.

وطالما استبعدت ماي إجراء استفتاء ثان بعد أن أيد البريطانيون بغالبية 52 بالمئة في 2016 مغادرة الاتحاد الأوروبي لكن تأييد غرينينغ لما أطلق عليه “تصويت الشعب”، سيعطي الحملة زخما كبيرا.

ويعد موقف الوزيرة السابق ضربة أخرى لخطة ماي المؤيدة لإبقاء علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تعرضت لانتقادات من المحافظين الذين يريدون انفصالا تاما.

ودافعت ماي نهاية الأسبوع الماضي عن خطتها وقالت إنه لا توجد هناك خطة بديلة تحمي تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي وتتجنب حواجز حدودية في أيرلندا.

وشددت على أن الخطة ستسمح لبريطانيا بضبط الهجرة وإنهاء صلاحيات المحاكم الأوروبية ووضع سياساتها التجارية الخاصة بها، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن من شأن الخطة أن تقضي على فرص توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ويعتقد المشككون في مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن من شأن الخطة إبقاء بريطانيا قريبة جدا من الاتحاد الأوروبي، فيما حذر وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس في مقالة في صحيفة فايننشال تايمز أنها ستمنع الحكومة “من حرية إدارة اقتصادنا بنفسنا”.

وكتب “سيكون من الخطير جدا مغادرة الاتحاد الأوروبي والبقاء خاضعين لقوانين وضعتها مؤسسات لا سلطة لنا على قراراتها”.

وحضت ماي في مقالة في صحيفة ذا ميل أون صنداي الأحد النواب المشككين بالاتحاد الأوروبي على “مواصلة التركيز على الهدف” محذرة من أن “عدم قيامنا بذلك يجعلنا نخاطر بعدم التوصل إلى بريكست على الإطلاق”.

5