تنامي المشاعر السلبيّة تجاه المسلمين في الولايات المتحدة

الثلاثاء 2014/08/05
الأميركيون يعتبرون أنّ كلّ مسلم في بلادهم هو عربي

واشنطن - أظهر استطلاع أميركي للرأي أنّ نظرة الأميركيّين للمسلمين والعرب عموما أصبحت أكثر سلبية خلال السنوات الماضية، وأن الجمهوريين “الذين يؤيدون الحزب الجمهوري”، بالإضافة إلى كبار السن، هم أكثر الفئات التي تبين مشاعرها السلبية تجاه العرب والمسلمين.

ومن بين العينة التي سلّطت عليها الدراسة الضوء، لم يتبن آراء إيجابية عن المسلمين إلّا 27 بالمئة فقط، مقابل نسبة 35 بالمئة سجلتها دراسة مماثلة أجريت عام 2010، وفق قناة “بي بي سي”.

وأظهرت الدراسة التي أجراها مركز زغبي لاستطلاعات الرأي، أن نسبة 42 بالمئة من العينة تعتقد أن الهوية الإسلامية أو العربية قد توثر على قرارات صاحبها إذا شغل وظيفة حكومية هامّة. ونفس النسبة السابقة تعتقد أنّ من حق القانون أن يقوم بتصنيف الأميركيين العرب والمسلمين.

وفي هذا الصدد، يقول جيمس زغبي، مدير المركز، وهو من أصل لبناني: “الأمر الأكثر خطورة بالنسبة إليّ ليس تصنيفنا كعرب أو كمسلمين، بل ما يؤدي إليه هذا التصنيف، حيث يحدّ من قدراتنا على التصرف كأصحاب هوية واحدة داخل المجتمع الأميركي”.

من جهة أخرى، توضح الدراسة أيضا عُمق الانقسامات الحزبية والعنصرية والعمرية في المجتمع الأميركي، حيث يؤيّد 59 بالمئة من الجمهوريين و53 بالمئة من كبار السن، فوق 65 عاما، تصنيف المسلمين الأميركيّين أو أصحاب الأصول العربية.

وتتراجع نسبة هؤلاء إلى 32 بالمئة فقط بين الديمقراطيين والشباب بين 18 و29 عاما. أمّا نسبة المؤيدين لتصنيف العرب والمسلمين بين البيض، فتصل إلى 47 بالمئة مقارنة بـ 29 بالمئة بين غيرهم.

وفي هذا الإطار، أكّد زغبي أيضا أنّ الدراسة أوضحت أنّ الكثير من الأميركيّين يخلطون بين العرب والمسلمين، حيث يعتبرون أنّ كلّ عربي هو مسلم بالضرورة، كما يعتبرون أنّ كلّ مسلم في أميركا هو عربي.

ويؤكد مدير مركز استطلاعات الرأي كذلك، أنّ ثلث الأميركيّين العرب فقط، ينتمون إلى معتنقي الديانة الإسلامية، بينما يصل حجم العرب بين المسلمين الأميركيّين إلى الربع فحسب.

13