تنامي خطر بوكو حرام يخيم على نيجيريا

الاثنين 2014/07/14
خطر تنظيم بوكو حرام المتشددة يتنامى في غرب أفريقيا انطلاقا من نيجيريا

لندن- بايع زعيم تنظيم حركة بوكو حرام النيجيري المتشدد أبا بكر البغدادي زعيم ما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية وعددا من التنظيمات المحظورة الأخرى في تحد غير مسبوق للحكومة النيجيرية التي تخشى من امتداد خطرها المتصاعد في البلاد وفي غرب أفريقيا عموما.

انتشر مقطع فيديو لأبي بكر الشكوي زعيم جماعة بوكو حرام الإسلامية المسلحة المتشددة بشكل كبير في خطوة جديدة يتحدى من خلالها الحكومة النيجيرية.

فقد أعلن الشكوي دعمه لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق في سوريا والعراق وكذلك زعيمي تنظيمي القاعدة وحركة طالبان.

جاء ذلك في تسجيل فيديو جديد نشر، الأحد، في العديد من المواقع الإسلامية الموالية للتنظيم المتشدد فضلا عن انتشاره في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في التسجيل المصور الذي تبلغ مدته 16 دقيقة عن دعمه للحركات المتشددة عبر العالم قائلا “أشقائي حماكم الله” في إشارة إلى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي وزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر.

وفي الإطار نفسه، تبنى الشكوي الهجمات التي نفذتها حركته في الـ 25 من يونيو الماضي في العاصمة أبوجا ومدينة لاغوس.

وسخر من الحملة الجارية في نيجيريا تحت شعار “أعـــيدوا لنا بناتنا” التي لفتت أنظار العالم إلى قضية أكثر من 200 فـتاة خطفتهن بوكو حرام في 14 أبـريل في شيبوك شمال شرق نيجيريا.

وقال الشكوي “نحن فجرنا القنبلة في أبوجا القذرة” في دلالة على تفجير مركز تجاري في العاصمة النيجيرية، حيث أسفر عن سقوط 22 قتيلا حينها.

ووقع في اليوم نفسه انفجار في منطقة المرفأ في لاغوس بالقرب من خزان للمحروقات، وقالت السلطات النيجيرية عقب التفجير إنه انفجار عرضي لكن تقارير إخبارية بعد ذلك كشفت أنه اعتداء ولم تعرف إلى حد اللحظة حصيلة ضحايا ذلك الهجوم جراء تكتم السلطات النيجيرية.

تبنى أبو بكر الشكوي الهجومين اللذين نفذتهما حركته في العاصمة أبوجا ولاغوس في أواخر الشهر الماضي

وقال الشكوي “انفجرت قنبلة في لاغوس وأنا أصدرت الأمر لرجل بالذهاب وبتفجيرها”.

وظهر زعيم تنظيم بوكو حرام في تسجيل الفيديو محاطا بحوالى 15 مسلحا ملثمين أمام آليتين مدرعتين وسيارتي “بيك آب” يعتقد بأنهما عسكريتان.

وعقب انتشار الشريط، أعلنت الحكومة النيجيرية أن العمليات التي وصفتها بـ”الإرهابية” والمنسوبة لجماعة بوكو حرام المتشددة خلال الفترة الماضية تهدف إلى إصابة الرئيس جودلاك جوناثان بالإحباط قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في فبرابر المقبل.

فقد علق لبران ماكو وزير الإعلام في تصريحات صحفية، أمس، تقصير الحكومة على شماعة وجود صلة بين أعمال الجماعة والجهود التي يقوم بها الرئيس جوناثان لتحقيق التنمية في البلاد، حسب قوله.

كما أشار المسؤول النيجيري إلى حدوث تفجيرات في مناطق عدة في البلاد، عندما أعلن منذ أشهر أن نيجيريا أصبحت أكبر قوة اقتصادية في أفريقيا، وعندما أعلن أيضا عن أن أبوجا ستستضيف المنتتدى الاقتصادي العالمي حول أفريقيا بهدف منع زعماء العالم من المشاركة فيه.

ويرى مراقبون أن الخطوة الجديدة التي قام بها تنظيم بوكو حرام تنبئ بوقوع صدامات أعنف من السابقة بينه وبين الحكومة النيجيرية خصوصا بعد مبايعة زعيم التنظيم لزعيم الدولة الإسلامية في العراق وزعيمي تنظيمي القاعدة وطالبان.

وأشاروا إلى أن تحركات بوكو حرام المتواصلة شرقا وغربا ساهمت بشكل أو بآخر في تعاظم خطرها جراء توسع عملياتها داخل الأراضي النيجيرية مما قد يؤدي إلى توسعها في غرب أفريقيا مع انضمام تنظيمات آخرى تحت لوائها.

يذكر أن التنظيم النيجيري المتشدد قام قبل أشهر ببث شريط فيديو يعرض فيه الفتيات المخطوفات متحديا بذلك السلطات النيجيرية.

5