تناول الحامل لفيتامين "بي 12" يقي المواليد من السكري

الخميس 2016/11/10
التوقي من اضطرابات التمثيل الغذائي

لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن نقص مستويات فيتامين “بي 12” عند الأمهات خلال فترة الحمل، يمكن أن يجعل أطفالهن عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب في جامعة ورك بالمملكة المتحدة وعرضوا نتائجها أمام المؤتمر السنوي لجمعية الغدد الصماء في مدينة برايتون البريطانية.

وقال فريق البحث، إن دراسات سابقة أظهرت أن النساء اللاتي يعانين من نقص مستويات فيتامين “بي 12” خلال فترة الحمل هن أكثر عرضة لزيادة مؤشر كتلة الجسم لديهن وإنجاب أطفال ناقصي الوزن ومصابين بارتفاع الكولسترول في الدم.

وأظهرت البحوث أن هؤلاء الأطفال لديهم قدر أكبر من مقاومة الجسم للأنسولين في مرحلة الطفولة، وزيادة خطر إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام فريق البحث البريطاني بأخذ عيّنات دم من أمهات وأطفالهن عند الولادة، لتحديد نسب مستويات فيتامين “بي 12”، بالإضافة إلى تحليل عينات من الأنسجة الدهنية للأمهات والأطفال حديثي الولادة وعيّنات من أنسجة المشيمة.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يولدون لأمهات يعانين من نقص فيتامين “بي 12”، كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ووفقا للدراسة، فإن “بي 12” يعتبر من أهم الفيتامينات التي تساعد على النظام الصحي للجهاز العصبي، فهو مهم للنمو خصوصا في مرحلة الشباب، ويحافظ على تركيبة خلايا الدم الحمراء ويساعد في إصلاح الأعصاب المتضررة التي تتلف بسبب أمراض مثل داء السكري أو الجلطات الدماغية.

وأضاف الباحثون أن الفيتامين يلعب دورا هاما في الحفاظ على حالة عقلية إيجابية ويساعد على نقل النبضات العصبية بشكل سريع، عن طريق الحفاظ على الغشاء الرقيق الذي يحمي الأعصاب.

حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرضى السكري، هي حالات من النوع الثاني والذي يظهر أساسا جرّاء فرط في الوزن وقلّة في النشاط البدني

وتظهر أعراض نقص فيتامين “بي 12” على شكل إكزيما والتهابات جلدية وانخفاض في كثافة الشعر وسوء الذاكرة وفقر الدم والقلق والتوتر وألم العضلات.

ويوجد فيتامين “بي 12”، بكثرة في الأطعمة المستخرجة من الخميرة واللحوم والأسماك والدجاج والمنتجات الحيوانية مثل الحليب والبيض، كما يوجد في حبوب الإفطار بالإضافة إلى أنه يوجد بكثرة كمكمل غذائي في الصيدليات.

وكانت إحدى الدراسات البريطانية قد كشفت أن نقص فيتامين "بى 12" وحمض الفوليك لدى الأم الحامل والذي يلعب دورا مهما في الوقاية من التشوهات الخلقية لدى الأجنة، يؤثر على الأنبوب العصبي الذي يعتبر البنية الأولى التى يتطور منها الدماغ والحبل الشوكي.

وقام الأطباء بتحليل المعلومات، التي حصلوا عليها من 28 دفترا أوروبيا، فتبين أن نسبة التشوهات والتي يكون بعضها مميتا ظلت غير متغيرة في الفترة من عامي 1991 وحتى 2011، بالرغم من أنه معروف منذ أكثر من 20 عاما أن حصول المرأة الحامل على كمية من حمض الفوليك أي حوالي 400 ميكروغرام، في اليوم أثناء فترة الحمل الأولى؛ يؤدي إلى تخفيض بنسبة 70 بالمئة من خطورة هذه التشوهات التي لها عواقب خطيرة .

ونصحت الدراسة النساء بتناول فيتامينات ما قبل الحمل وتناول الأطعمة التي تحتوى على فيتامين "بي 12" وخاصة النساء اللاتي لا يتناولن المنتجات الحيوانية وأن يخضعن لفحص الدم قبل الحمل.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرضى السكري، هي حالات من النوع الثاني والذي يظهر أساسا جرّاء فرط في الوزن وقلّة في النشاط البدني. ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

وفي المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم وتكون معظمها بين الأطفال.

17