تناول العشاء مع أسرة مسلمة يبعد الإسلاموفوبيا في فرنسا

الأربعاء 2015/04/01
مواجهة الاسلاموفوبيا في فرنسا بالاعتدال الديني الاسلامي

باريس – في ظل تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا العنصرية أو العدائية تجاه المسلمين في الدول الغربية بادرت جماعة دينية في فرنسا بإطلاق حملة للتعريف بتقاليد وعادات المسلمين عن طريق دعوة عشاء يوجهها كل مسلم لجاره بغض النظر عن ديانته أو انتماءاته.

أطلقت “الجماعة الإسلامية الأحمدية” بفرنسا، حملة تحت عنوان “تناول عشاءك مع أسرة مسلمة”، لمواجهة تصاعد موجة “الإسلاموفوبيا” منذ هجمات باريس، مطلع العام الجاري.

وطالبت الحملة التي انطلقت الإثنين، أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا، بدعوة غير المسلمين إلى العشاء، لإبراز سماحة الدين الإسلامي، ورفضه الإرهاب والتطرف الديني، وإتاحة الفرصة للرد على أي أسئلة بخصوص العادات والتقاليد الإسلامية، ومدى التزام مسلمي هذا البلد بالقوانين في جو من الألفة.

وعلى موقعها الإلكتروني خصصت الجماعة الأحمدية مكانا لتسجيل أسماء الأسر المسلمة المستعدة لاستقبال الضيوف غير المسلمين، إلى جانب تلقي أسماء الراغبين من غير المسلمين في التعرف على صورة الإسلام الصحيح.

وأوضحت الجماعة أن تطبيق هذه الفكرة محصور حاليا في العاصمة باريس، مشيرة إلى إمكانية تطبيقها على نطاق أوسع فيما بعد (دون ذكر موعد بالتحديد).

وحول السقف الزمني للحملة، قالت صحيفة “ميدي ليبر” الفرنسية الخاصة، “من المقرر أن يستمر تسجيل الأسماء حتى يوم 26 من شهر أبريل”، دون أن تحدد الجماعة الأحمدية سببا لانتهاء حملتها في هذا الموعد.

وقالت الجماعة على موقعها الإلكتروني: “وفقنا الله جميعا لاتخاذ مبادرات تؤدي إلى تغيير حقيقي لفرنسا تجلب السلام والصفاء لمجتمعنا”.

وكان “مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا” التابع للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أصدر تقريره السنوي في فبراير الماضي، لفت فيه إلى تصاعد الاعتداءات على أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا، مسجلا 764 فعلا معاديا للإسلام والمسلمين عام 2014 بزيادة قدرها 10.6 في المئة مقارنة بعام 2013.

كما ارتفع عدد الحوادث المرتبطة بـ”الإسلاموفوبيا” في أعقاب الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة في يناير الماضي، بنسبة 70 بالمئة في فبراير 2015 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.

وتعتبر الجماعة الإسلامية الأحمدية نفسها جماعة دينية غير سياسية، وهدفها التجديد في الإسلام، وتقول إنها تسعى إلى نشر الدين بوسائل سلمية عن طريق ترجمة القرآن إلى لغات عدة بلغت بحسب مصادر 52 لغة عبر العالم.

وكان أول ظهور للجماعة الأحمدية في الهند وتحديدا في مقاطعة البنجاب عام 1889على يد ميرزا غلام أحمد الذي قال عن نفسه إنه “المسيح الموعود والمهدي المنتظر”، والطائفة الأحمدية محظورة في باكستان منذ عام 1974، كما أن فقهاء من السنة والشيعة يعتبرون الأحمديين “خارجين عن الإسلام”.

يذكر أن ظاهرة الإسلاموفوبيا انتشرت في أوروبا أولا وخاصة في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وذلك لحجم الجاليات المسلمة في تلك البلدان التي تصل إلى 6 بالمئة من مجموع السكان وتأثرها بأحداث الشرق الأوسط نتيجة التقارب الجغرافي والانتماء الحضاري والثقافي.

24