تناول اللحوم الحمراء لا إفراط ولا تفريط

الخميس 2014/02/20
يجب الحرص على الاستفادة من اللحوم الحمراء وتجنب أضرارها

القاهرة – تعتبر اللحوم الحمراء من الأطعمة الهامة والمفضلة لدى العديد من الأشخاص الحريصين على تواجدها على مائدة الطعام بصفة مستمرة وبكثرة، وذلك للاعتقاد الخاطئ والشائع بأنها تمكننا من الحصول على “القوة الجسدية”.

لا يكترث العديد من الأشخاص لحقائق هذه اللحوم سواء المفيدة التي تتمثل في مـد الجسم بالعناصر الغذائية والبروتينات والأملاح المفيدة، فضلا عن توفير بعض أنواع الدهون ذات القيمة الغذائية الضرورية التي يحتاج إليها الجسم دائما.

هذا بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الإنسان نتيجة الإفراط في تناولها بدءا من حدوث الاضطرابات المعوية مثل الإسهال أو الإمساك أو الحموضة، إلى جانب الإصابة بارتفاع ضغط الدم والكولسترول ثم الإصابة بأمراض القلب وأيضاً مرض النقرس، وعن فوائد ومخاطر اللحوم الحمراء وكيفية الاستفادة منها يقول الدكتور فوزي الشبكي، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، أن تناول اللحوم الحمراء له أهمية كبيرة وقيمة غذائية عالية المجال، لاحتوائها على نسبة كبيرة مـن الزنك الذي يقوم بالحفاظ على حاسة الشم وتنظيم مستـوى السكر بالـدم ومستوى التمثيل الغذائي للجسـم بشكل عـام.

ينبغي تناول كميات معتدلة من اللحوم على مدار يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع فقط بحيث يصل حجم القطعة إلى حوالي 50 غراما في اليوم

وكذلك تعمل اللحوم على رفع نشاط جهاز المناعة في الجسم، ومساعدة الجروح السطحية على الالتئام سريعا بفضل عنصر الزنك الحيوي الذي يمتد إلى الأنسجة المصابة. فضلا عن توفيرها لعنصر الحديد الضروري للحفاظ على مستوى “الهيموجلوبين” في الدم وحماية الإنسان من أمراض فقر الدم الخطيرة.

لذا يجب تناول كميات معتدلة من اللحوم على مدار يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع فقط، بحيث يزن حجم القطعة منها حوالي 50 غراما في اليوم للحصول على العناصر الغذائية الهامة التي تحتويها مع تجنب الإفراط في تناولها واعتبارها وجبة أسياسية في الطعام، وهو ما قد يؤدي إلى أمراض الكولسترول وعدم انتظام ضغط الدم ولاسيما الإصابة بأمراض الكُلى.

ويقول الدكتور محمد الباسل، استشاري الغدد الصماء والسكر، إن تناول اللحوم يمثل خطورة بالغة على مرضى السكري المرتفع نظرا لوجود الأحماض البروتينية ذات تركيز أعلى يعوق قدرة الكبد و«البنكرياس} على تنظيمه في الدم، مؤكدا على ضرورة اعتدال مرضى السكري من تناولها بالطرق الصحية سواء كانت مسلوقة أو مشوية، والحرص على تناول الأدوية الخاصة بالسكر بـ”انتظام” لتجنب توابع عدم انتظامه في الدم.

بينما يحذر الدكتور محمد نصر، استشاري الأمراض الباطنية والقلب، من تناول اللحوم الحمراء بكميات كبيرة خاصة تلك التي يُضاف إليها الكثير من التوابل والملح، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بصورة خطيرة، كما يحذر من تناول اللحوم بالنسبة إلى مرضى القلب لتجنب ارتفاع الكولسترول أو الدهون المشبعة التي تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويلها إلى الكبد عن طريق مادة “الكارنتين”، ومن ثمة تحويلها إلى مواد كيميائية أخرى مرتبطة بتراكم الدهون في الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تفاقم الإصابة بأمراض القلب وحدوث الوفاة.

وبعكس الأشخاص الأقل تناولا للحوم والاعتماد على النباتات بصفة مستمرة، مما يشجع على نمو البكتيريا “المفيدة” لإصدار الطاقة التي يمكن الحصول عليها من خلال البروتينات الصحية مثل الأسماك والدواجن والبقول والبيض والمكسرات.

يحذر من تناول اللحوم بالنسبة إلى مرضى القلب، لتجنب ارتفاع الكولسترول أو الدهون المشبعة التي تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويلها إلى الكبد

فيما ينصح الدكتور أحمد خورشيد، خبير التغذية، بإتباع النظام الغذائي الصحي أثناء تناول اللحوم الحمراء والاستفادة منها مع تجنب الأضرار اللاحقة على تناولها قدر المستطاع، وذلك من خلال تناول اللحم باعتدال، بحيث لا يزيد وزن القطعة عن 65 إلى 100 غرام من اللحم الأحمر ثلاث مرات أسبوعيا، شرط التخلص من الدهون الموجودة بها قبل عميلة الطهي، وينصح أيضا بإضافة الليمون والبقدونس إلى الحساء أو اللحم لامتصاص الدهون الضارة.

وحذّر خبير التغذية من الإفراط في إضافة الملح إلى اللحوم واستبدال ذلك بالليمون عوضا عنه، لتخلص الجسم من السموم. كما حذر من عملية تحمير اللحوم مع ضرورة أن تكون عملية “الشواء” مصحوبة بالكثير من الخضروات مثل البطاطس والبروكلي والفلفل وغيرها من هذه الأغذية التي تمنع تكوين الأمينات المسببة للسرطان خلال “الشواء”.

17