تناول حمض الفوليك يقي الرضع من السكري

الأحد 2014/12/07
من تتناول حمض الفوليك أقل عرضة لولادة أطفال صغار الحجم

لندن ـ أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن السيدات اللاتي يتناولن مكملات حمض الفوليك قبل وأثناء فترة الحمل، أقل عرضة لولادة أطفال أصغر من الحجم الطبيعي، ويقيهم من خطر الإصابة بأمراض السكري والضغط والقلب عند الكبر.

وأوصى الباحثون بجامعة “برمنغهام” البريطانية، في دراستهم التي نشروا تفاصيلها، في المجلة الدولية لأمراض النساء والتوليد، السيدات اللاتي يخططن للحمل، بتناول 400 مليغرام يوميا من مكملات حمض الفوليك، المتوفرة بكثرة في الصيدليات، قبل وأثناء الحمل لولادة أطفال بحجم طبيعي.

وقال الباحثون إن حجم المواليد يعد صغيراً إذا كان أقل من الوزن الطبيعي للمواليد وهو 2.5 كلغ، بنسبة 10 بالمئة.

وأوضحوا أن السبب الرئيسي في صغر حجم المواليد هو تأخر النمو داخل الرحم أثناء فترة الحمل، وهذا يؤدي إلى فشل الجنين في الحصول على العناصر الغذائية اللازمة والأكسجين اللازم للنمو الطبيعي.

وأشار العلماء إلى أن صغر حجم المواليد، ينجم عنه انخفاض مستويات الأكسجين، ومستوى السكري في الدم وزيادة نسبة كرات الدم الحمراء، وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض في الكبر مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، والقلب والأوعية الدموية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، حلّل الباحثون قاعدة بيانات تشمل 108525 سيدة في بريطانيا، ووجدوا أن 10 آلاف سيدة، بدأن تناول حمض الفوليك قبل الحمل، و85 بالمئة من المشاركات كنّ قد تناولن حمض الفوليك أثناء الحمل فقط.

وكشفت النتائج أن تناول حمض الفوليك قبل وأثناء فترة الحمل قلل من خطر وضع مواليد صغار الحجم، وأن أعلى معدلات لولادة أطفال صغيري الحجم كانت بين النساء اللاتي لم يتناولن مكملات حمض الفوليك قبل أو أثناء فترة الحمل.

تناول حمض الفوليك قبل وأثناء فترة الحمل يقلل من خطر وضع مواليد صغار الحجم

وقال خالد إسماعيل الدكتور بجامعة برمنغهام البريطانية إن “زيادة امتصاص حمض الفوليك قبل الحمل وطوال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يمكن أن يكون له فوائد صحية كبيرة للجنين، كما أنه يحسن حياة المواليد والأمهات”.

وقال “جون ثورب” رئيس تحرير المجلة الدولية لطب النساء والتوليد إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة لها أهمية كبيرة في تقليل نسبة المواليد صغار الحجم.

ووجد الباحثون في السويد ومعاهد الصحة الأميركية أن وجود مستويات منخفضة من حمض الفوليك في دماء السيدات الحوامل زاد خطر تعرضهن للإجهاض بحوالي 50 بالمئة، بينما لم تتعرض الحوامل اللاتي يملكن مستويات عالية من هذا الحمض لنفس الخطر. وتوصلوا إلى هذه النتيجة بعد قياس مستويات الفوليك عند 468 سيدة من الحوامل اللاتي تعرضن لإجهاضات تلقائية و921 من الحوامل الأصحاء خلال الأسبوعين السادس والثاني عشرة من الحمل لتحديد الارتباط بين مستويات الفوليك والإجهاض الذي يحدث عند نزول الجنين قبل الأسبوع العشرين من الحمل.

وتؤكد هذه الدراسة، التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأميركية، ضرورة تناول السيدات لهذا الفيتامين على شكل أقراص يومية تحتوي على 400 مايكروغرام منه قبل الحمل وخلال الأشهر الأولى منه أو إضافته إلى الغذاء من خلال تناول الأطعمة الغنية به مثل الخضراوات الورقية الداكنة وعصير البرتقال وغيرهما.

يعتبر هذا الفيتامين غذاء للمخ و هو ضروري لإنتاج الطاقة و تكوين كريات الدم الحمراء و هو أيضاً مهم لجهاز المناعة عن طريق المساعدة في تكوين خلايا الدم البيضاء و مساعدتها على أداء وظائفها بشكل سليم.

ويعتبر حمض الفوليك مهما في إنتاج الأحماض النووية، لذلك فهو ضروري لانقسام وتكاثر الخلايا عندما تكون الأعضاء في الأيام الأولى للحمل، ومن أهمها تكوّن خلايا الجهاز العصبي المركزي، كما يساعد على تجديد خلايا الجهاز الهضمي، والجلد، والشعر، وأنسجة أخرى في الجسم. ويلعب أيضا دورا هاما في عملية التمثيل الغذائي ويساعد الجسم على الحفاظ على مستويات الأحماض الأمينية.

وتجدر الإشارة إلى أن النساء عادة لا يحصلن على ما يحتجنه من حمض الفوليك من خلال النظام الغذائي وحده، بل يتناولنه خلال فترة الحمل ليساعد في الوقاية من شلل الحبل الشوكي ومشاكل نمو الدماغ.

19