تناول مشروبات الطاقة أثناء الرياضة يضعف نشاط الجسم

"الإنرجي درينكس" تفقد الجسم سوائله وتؤثر على لياقته.
الأحد 2020/07/19
هبوط في نشاط الجسم

كشفت أحدث الدراسات العلمية عن الأضرار التي تخلفها مشروبات الطاقة على أجهزة الجسم المختلفة، بدءا بالجهازين العصبي والهضمي وصولا إلى الدورة الدموية وغيرها من الأجهزة. كما أكد الأطباء زيادة خطورة مشروبات الطاقة على الجسم أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية حيث أنها ترفع مستوى الأدرينالين، ومن ثم يمكن أن تتسبب في زيادة خفقان القلب واضطرابات دقاته؛ ما يفقد الجسم لياقته البدنية.

فرانكفورت - يقبل الشباب بشكل متزايد على مشروبات الطاقة نتيجة لما يروج عنها من أنها تمد الجسم بالطاقة وتزيد معدل التنبه والاستيقاظ والتركيز الذهني.

ويرغب الكثير من الشباب في الحصول على عضلات قوية وجسم رياضي متناسق فيكثرون من تناول مشروبات الطاقة ظنا منهم أن هذه المشروبات تجعل من أجسامهم أجسادا كاملة وقوية تشبه أجسام الرياضيين، لكن الأطباء يؤكدون أن هذه المشروبات تحتوي على نسبة عالية من السكر والقليل من المواد الغذائية التي يستفيد منها الجسم، مما يؤدي إلى الخمول الجسدي والذهني، وحتى عناصر الصوديوم والكالسيوم والنسبة القليلة من السكر التي تمد الجسم بالطاقة وتنشطه سرعان ما يتراجع مفعولها مما يحدث هبوطا في طاقة الجسم واضطرابا في نظامه الهرموني.

وينصح الأطباء باستبدال مشروبات الطاقة بمشروب عصير الطماطم الطازجة لما تحتويه الطماطم من بوتاسيوم وسكريات طبيعية لازمة للجسم وضابطة لضغط الدم فيه.

ويؤكد الأطباء أنه يمكن الاستغناء عن مشروبات الطاقة كمصدر لبعض المواد الغذائية حيث يمكن التزود بالأحماض الأمينية مثل التورين والفيتامينات والطاقة بطريقة طبيعية.

ويشيرون إلى أن مشروبات الطاقة تسبب تقلصات قوية في عضلة القلب، يمكن أن تفاقم الخطر وخاصة عند المصابين بأمراض القلب، وقد تؤدي إلى الإصابة بالسكتة القلبية.

وقد حذرت مؤسسة القلب الألمانية من خطورة مشروبات الطاقة على صحة القلب؛ حيث إنها ترفع مستوى الأدرينالين، ومن ثم يمكن أن تتسبب في خفقان القلب واضطرابات دقاته.

وأضافت المؤسسة أن مشروبات الطاقة تزداد خطورتها في حال تناولها أثناء ممارسة الأنشطة، التي ترفع بدورها معدل ضربات القلب، مثل الرياضة والرقص، مشيرة إلى أنها قد تتسبب أيضا في ارتفاع ضغط الدم والاضطراب الداخلي.

لذا شددت المؤسسة على ضرورة ألا يتناول مرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم مشروبات الطاقة. وينطبق ذلك أيضا على الأطفال؛ نظرا لحساسيتهم العالية تجاه الكافيين، ومن ثم تكون الاستجابات لديهم شديدة.

بدوره حذر المكتب الفيدرالي لتقييم المخاطر في ألمانيا من كميات الكافيين المرتفعة، التي تحتوي عليها مشروبات الطاقة إلى جانب المواد الأخرى مثل الجلوكورونولاكتون، والتي تزيد من نشاط القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي المركزي.

وأشار البروفسور أندرياس هينسل رئيس المكتب الفيدرالي لتقييم المخاطر إلى أن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة، وممارسة التمارين البدنية بشكل مكثف بالإضافة إلى المعاناة من قلة النوم ، عوامل من شأنها أن تجعل المرء يعاني من مشاكل صحية حادة.

مشروبات الطاقة تزداد خطورتها في حال تناولها أثناء ممارسة الأنشطة، التي ترفع بدورها معدل ضربات القلب
مشروبات الطاقة تزداد خطورتها في حال تناولها أثناء ممارسة الأنشطة، التي ترفع بدورها معدل ضربات القلب

وقال هينسل إنه في حالة وجود مستويات عالية من الكافيين، يمكن أن تحدث تأثيرات غير مرغوب فيها مثل زيادة الإثارة وتسارع نبض القلب وعدم انتظام دقّاته وارتفاع ضغط الدم.

من جهتها حذرت كاثرين ميللر، وهي باحثة في معهد بحوث الإدمان بجامعة بافالو، من كميات الكافيين المرتفعة التي تؤدي إلى التسمم. وقالت ميللر “يتضمن التسمم بالكافيين أعراضاً مثل الصداع، والرعشات، وخفقان القلب والشعور بالغثيان. ومع بلوغه مستويات مرتفعة جدا، وهو أمرٌ غير معتاد نوعاً ما، يصبح الكافيين ساماً إلى درجة إصابة بعض الناس بنوبات اضطرابية وحالات هوس وهلوسات، بل وحتى سكتات دماغية”.

بالإضافة إلى ذلك، يتسم الكافيين بأنه مُدرّ للبول، مما يصيب الجسم بالجفاف؛ لذا فإن الرياضيين وأولئك الذين يتناولون مشروبات الطاقة أثناء ممارسة الرياضة والأنشطة يكونون عُرضة لمُواجهة عواقب وخيمة.

كما أكد خبراء اللياقة على أن الجسم يتعرض إلى أوجاع أثناء أو بعد ممارسة التمارين الرياضية المرهقة، وبذلك يحتاج إلى التعويض السريع حتى يستعيد قوته ونشاطه من جديد.

وأشاروا إلى أن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة مضر بالصحة، ويؤدي إلى جفاف الجسم وإلى زيادة فقدان السوائل في الجسم مما يضعف نشاطه، ولكن كي يحصل الفرد على زيادة الانتباه والنشاط من جديد بعد أداء التمارين المرهقة، ينصح خبراء اللياقة البدنية بشرب مشروبات الطاقة التي تحتوي على نسبة مناسبة من الكافيين الذي يساعد على رفع الأوزان مثل مشروب القهوة الداكنة المحمصة بجميع أنواعها والمناسبة للجسم.

ويوصي الخبراء بعدم الإكثار من شرب القهوة، لأن القليل منها يزيد من نشاط الجسم واليقظة ويرفع من طاقة الجسم أثناء أداء التمارين.

وينصح خبراء اللياقة البدنية بالابتعاد عن مشروبات الطاقة قبل بدء التمارين الرياضية ومنها تلك التي تتضمن الألبان، لأنها تحتوي على عدد من العناصر صعبة الهضم، كما أنها تتسبب في تراكم الغازات. وكذلك العصائر بنكهة الفاكهة، حتى تلك الطبيعية، لأنها تحتوي على نسب عالية من السكر.

ويوصي هؤلاء الخبراء بضرورة استبدال العصائر بالمياه مع الفواكه الظازجة.

كما يوصون بالابتعاد عن المشروبات الغازية لأنها تسبب آلام البطن وتراكم الغازات وتسبب الانتفاخ، وأيضا لأنها  تحتوي على الكثير من الصوديوم الذي يسبب جفاف الجسم. أما تلك الخاصة بالحمية فإنها تحتوي على المحليات الصناعية المضرة بالصحة.

وفي هذا الإطار أيضا يندرج الأسبارتام المسبب لفقدان الذاكرة وتقلب المزاج. وفي ما يتعلق بالمشروبات الرياضية فإنها لا تقل خطورة عن مشروبات الطاقة الأخرى وينصح خبراء اللياقة البدنية بالابتعاد عنها خصوصا قبل التمارين باعتبارها لا تزود الجسم بنسبة السكر الذي يساعده على استرجاع الطاقة بعد انتهاء التمارين. كما أن شربها قبل التمارين يجعل الفرد يحصل على اندفاع عال من السكر ومن ثم يخسر الكثير من الطاقة.

18