تندوف ممر للعصابات الإجرامية والمتشددين

الثلاثاء 2015/05/12
اعضاء في البوليساريو ينشطون ضمن تنظيم القاعدة

الرباط - دعا محمد بودن رئيس المركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة في المغرب، حكومة بلاده إلى العمل من أجل مزيد إقناع المجتمع الدولي بنجاعة مقترح الحكم الذاتي لحل النزاع الصحراوي الذي طال أمده.

وأكد بودن في تصريح لـ"العرب" على ضرورة تعزيز علاقات الصداقة مع مختلف دول العالم للوقوف ضد خصوم الوحدة الترابية الذي يسعون إلى إحباط المخططات التنموية للمملكة في أقاليمها الجنوبية.

ونبه إلى الوضع الأمني المنفلت في مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين، حيث أصبحت ممرا للعصابات الإجرامية والجماعات الجهادية المتشددة.

يشار إلى أن محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون في المغرب، أكد في تصريحات سابقة أن الجماعات الإرهابية التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء أصبحت مناصرة لدعاة الانفصال، وأن ما لا يقل عن 100 عضو من البوليساريو ينتمون للقاعدة وحركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا.

هذا ودعا تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمجموعة التفكير الأميركية، "بوتوماك إنستيتيوت فور بوليسي ستاديز"، في العام الماضي، إلى تفكيك ميليشيات البوليساريو وإطلاق سراح المحتجزين في مخيمات تندوف، التي أصبحت “مجالا خصبا” لمجندي القاعدة والتهريب بجميع أشكاله.

وقال مدير المركز، يوناه ألكسندر، إن “المجموعة الدولية أصبحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى العمل على إحصاء سكان مخيمات تندوف”، مبرزا أن هذه المخيمات تمثل “تهديدا للأمن الإقليمي، لأنها أصبحت مــجالا خـصبا لتجنيد الإرهابيين والمـهربين”.

وحذرت الدراسة، التي تناولت واقع التهديدات الإرهابية بشمال أفريقيا والساحل، من أن تنظيم القاعدة وجماعات إقليمية متطرفة أخرى تبحث عن “استغلال الوضع بهذه المخيمات التي تخضع لمراقبة البوليساريو للقيام بحملات تجنيد مكثفة”.

وأكدت على ضرورة التحرك لمواجهة “التهديدات المتنامية للتطرف” بمخيمات تندوف، كما تشهد على ذلك خلاصات أحد التقارير المقدمة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والذي وصف فيها المخيمات بـ”قنبلة موقوتة” حقيقية.

2