تنديد أممي باستمرار الحصار المفروض على تعز اليمنية

الأربعاء 2015/11/25
تصاعد حدة المعارك في عملية "تحرير تعز" وسقوط عشرات القتلى

نيويورك ـ أعرب ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عن القلق البالغ إزاء استمرار تدهور الوضع الإنساني في مدينة تعز بوسط اليمن، التي يوجد بها نحو 200 ألف مدني يعيشون في حالة حصار فعلى منذ تصاعد القتال في سبتمبر الماضي.

وقال أوبراين، في بيان صادر عنه الثلاثاء إن "المدنيين في تعز بحاجة ماسة إلى مياه الشرب والغذاء والعلاج وغير ذلك من المساعدة المنقذة للحياة، والحماية".

وأضاف أن "الأحياء المدنية والمنشآت الطبية وغيرها من المواقع حول المدينة تتعرض للقصف بالقذائف بشكل مستمر، فيما تمنع نقاط التفتيش الناس من التحرك إلى مناطق أكثر أمنا، وطلب المساعدة".

واتهم المسؤول الأممي جماعة الحوثيين، واللجان الشعبية بإغلاق طرق الإمدادات وعرقلة توصيل المساعدات والإمدادات الإنسانية التي تمس الحاجة إليها في تعز.

وتابع قائلا إنه "على الرغم من المحاولات المتكررة من وكالات الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني للتفاوض على الوصول إلى المتضررين، فإن الشاحنات مازالت متوقفة عند نقاط التفتيش، فيما لا يسمح سوى بوصول قدر محدود للغاية من المساعدات".

كما أعرب المسؤول الأممي في بيانه عن القلق "إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض المساعدات المتوجهة إلى مدينة تعز قد تم تحويلها بعيدا عن المستهدفين من المساعدة".

ودعا أوبراين جميع الأطراف إلى العمل مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المحايدة والنزيهة للتيسير العاجل لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة وحماية المدنيين والوصول الآمن بدون إعاقات لعمال الإغاثة إلى مدينة تعز دون مزيد من التأخير.

وجدد التأكيد علي دعواه السابقة لجميع أطراف الصراع بضرورة أن "تبذل أقصى ما يمكن لحماية المدنيين، خاصة إن آلاف الأسر تعيش في خوف ودون المساعدة الأساسية في مواقع أخرى بأنحاء اليمن".

وشدد أوبراين علي ضرورة قيام المجتمع الدولي بمساءلة جميع الأطراف التي تنتهك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في اليمن

وتتمتع محافظة تعز بموقع استراتيجي، حيث تشرف جغرافيًا على مضيق باب المندب، وتشكل خاصرة للمحافظات الجنوبية التي تم تحرير 5 منها (عدن، لحج، الضالع، شبوة، أبين)، في يوليو الماضي.

وهذا هو الخطاب الأشد لهجة من قبل الأمم المتحدة تجاه الوضع الإنساني في مدينة تعز ، التي يفرض الحوثيون، وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حصارا خانقا عليها منذ أشهر ، وتحديداً الأحياء التي تسيطر عليها المقاومة الموالية للحكومة اليمنية الشرعية .

وجاء اتهام الأمم المتحدة صراحة للحوثيين، بعد أسابيع من إعلان الصليب الأحمر إخفاق جهوده المتواصلة على مدى شهرين لإيصال أدوية ومستلزمات طبية لمستشفيات تعز، واحتجاز نقاطهم لعشرات من اسطوانات الأكسجين الخاصة بعدد من المشافي الحكومية والخاصة.

وتسبب الحصار في خروج 16مستشفى حكومي وخاص عن الخدمة، فيما يعاني أكثر من 6 آلاف جريح من أوضاعٍ إنسانية مزرية ولا يجدون الرعاية الطبية اللازمة بسبب انعدام الأدوية، وفقا لمنظمات حقوقية .

1