تنديد أممي بـ"الشلل الدولي" حيال النزاع في سوريا

الجمعة 2014/08/22
الحكومة السورية ترسل تعزيزات إلى قاعدة جوية تتعرض لهجوم من "داعش"

جنيف- قتل اكثر من 191 الف شخص منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011 اي اكثر من ضعف ما كانت عليه حصيلة القتلى قبل عام، كما اعلنت الامم المتحدة منددة بحالة "الشلل الدولي" التي تشجع "المجرمين".

وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي في بيان ان "حالة الشلل الدولي شجعت القتلة والمدمرين والجلادين في سوريا والعراق".

ورات "من المشين الا يثير الوضع الصعب الذي يعاني منه الجرحى والنازحون والمعتقلون وعائلات القتلى والمفقودين المزيد من الاهتمام بالرغم من معاناتهم الجسيمة".

ووثقت المفوضية العليا لحقوق الانسان 191369 قتيلا في سوريا بين مارس 2011 ونهاية ابريل 2014 "اي اكثر من ضعف" عدد الضحايا قبل عام عندما تم تسجيل 93 الف قتيل.

وعلى سبيل المقارنة احصت المفوضية العليا اكثر من خمسة الاف قتيل في ديسمبر 2011 واكثر من ستين الف قتيل في يناير 2013. ولفتت الامم المتحدة الى ان هذه الحصيلة هي على الارجح ادنى من عدد القتلى الفعلي.

وسجل اكبر عدد من القتلى الموثقين لدى الامم المتحدة في ريف دمشق (39393) تليه محافظات حلب (31932) وحمص (28186) وادلب (20040) ودرعا (18539) وحماة (14690).واكثر من 85% من القتلى رجال. وكما في التقارير السابقة، لم يكن بوسع الامم المتحدة التمييز ما بين المقاتلين وغير المقاتلين.

واحصي حتى الان مقتل 8803 قاصرين بينهم 2165 طفلا دون العشر سنوات غير ان العدد الفعلي اكثر ارتفاعا على الارجح اذ لا يتم توثيق اعمار القتلى في غالب الاحيان.

وفي سياق متصل، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان ما لا يقل عن 12 الف مقاتل اجنبي من خمسين بلدا توجهوا الى سوريا منذ بدء النزاع قبل حوالى ثلاث سنوات ونصف بينهم "عدد صغير من الاميركيين".

وتقدر مصادر داخل الادارة الاميركية ان اكثر من مئة اميركي توجهوا او حاولوا التوجه الى سوريا للقتال. وتوجه هؤلاء الاجانب الى سوريا للانضمام الى جماعات متطرفة منها تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يقاتل نظام بشار الاسد في سوريا وتوسع الى العراق المجاور حيث احتل مناطق شاسعة.

وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف "نعتقد ان هناك حوالى 12 الف مقاتل اجنبي من خمسين بلدا على الاقل، بينهم عدد صغير من الاميركيين، توجهوا الى سوريا منذ بدء النزاع" في مارس 2011.

واضافت "قد لا يكونوا جميعهم هناك حاليا" الا انها رفضت الافصاح عن اعداد الاميركيين الملتحقين بتنظيم "الدولة الاسلامية" او المجموعات المتطرفة الاخرى في سوريا.

ولم يتمكن المسؤولون الاميركيون من رصد شبكات تجنيد منظمة تستهدف المواطنين الاميركيين، كما هي الحال في اوروبا.واعلنت واشنطن ان المقاتلين الغربيين يطرحون تهديدا على قدر خاص من الخطورة ولا سيما عند عودتهم الى بلدانهم.

ويستضيف الرئيس الاميركي باراك اوباما في نهاية سبتمبر قمة امنية مع رؤساء دول وحكومات اخرين تركز على مخاطر المقاتلين الاجانب في سوريا والعراق.

وصرح وزير الخارجية جون كيري في 12 اغسطس خلال زيارة الى سيدني ان واشنطن واستراليا اتفقتا على احالة قضية الجهاديين الاجانب الذين يقاتلون في سوريا والعراق واماكن اخرى الى الامم المتحدة.

من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية أرسلت تعزيزات إلى قاعدة جوية تتعرض لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا حيث قتل قرابة 30 من مقاتلي التنظيم أمس الخميس.

ويمثل مطار الطبقة العسكري الذي يقع على بعد نحو 40 كيلومترا شرقي مدينة الرقة في شمال شرق سوريا آخر معقل للحكومة في منطقة يسيطر عليها التنظيم الذي استولى على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وقال المرصد الذي يجمع معلومات من كل الأطراف في الصراع السوري إن التعزيزات وصلت جوا خلال الليل.وذكر أن قرابة 30 من مقاتلي التنظيم قتلوا وأصيب عشرات أمس الخميس بسبب القصف العنيف والألغام الأرضية المزروعة في مناطق محيطة بالقاعدة.

ومدينة الرقة على نهر الفرات هي معقل التنظيم في سوريا. واستولى التنظيم على ثلاث قواعد عسكرية سورية في المنطقة في الأسابيع الأخيرة بفضل الأسلحة التي استولى عليها من العراق.

ونفت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أمس الخميس تقارير بأن مقاتلي الدولة الإسلامية دخلوا القاعدة الجوية. كما قالت إن قوات الحكومة سيطرت على قرية مجاورة. ويسيطر التنظيم الذي استهدفته غارات جوية أمريكية في العراق على نحو ثلث شمال وشرق سوريا.

1