تنديد صحافي باعتقال مصور تونسي بعد اعتداء الشرطة عليه

المصور المستقل إسلام الحكيري نشر صورة تظهر شرطيا يطلق رذاذ الفلفل لتفريق محتجين بالعاصمة التونسية.
الخميس 2021/01/28
صور إسلام الحكيري أزعجت الشرطة

تونس - اعتقلت الشرطة التونسية المصور الصحافي إسلام الحكيري بعد أن صفعه شرطي أثناء قيامه بالتصوير خلال حظر التجول الليلي رغم إظهاره ترخيصا بالعمل، وذلك مع تزايد الانتقادات الموجهة لتعامل الشرطة مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وكان الحكيري المصور المستقل قد نشر صورا للاحتجاج من بينها صورة تظهر شرطيا يطلق رذاذ الفلفل لتفريق محتجين في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة.

وقالت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان الأربعاء، إن الحكيري تعرض لصفعة عند احتجاجه على الأسلوب السيء في معاملة الشرطة له أثناء مطالبتها إياه بإظهار الترخيص لكن الادعاء العام قرر حبسه في انتظار محاكمته دون أن يسمح له بإحضار محام.

وقرر وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، تمديد فترة الاحتفاظ بالحكيري الثلاثاء دون سماعه، بعد فتح محضر ضده من قبل مركز الأمن بالعاصمة بتهمة “هضم جانب موظف عمومي بالقول” و”خرق حظر التجول”.

ونددت نقابة الصحافيين بالعنف، وأشارت في بيانها إلى “الخرق الواضح لوكيل الجمهورية لنص الفصل 13 من مجلة الإجراءات الجزائية بتمديد مدة الاحتفاظ بالحكيري دون سماعه وتمكينه من حق الدفاع”.

كما عبرت عن “تفاجؤها من اعتماد وكالة الجمهورية مبدأ سماع المتهمين دون حضور محام في ضرب واضح لحق الدفاع وخرق لتقاليد عمل المحاكم التونسية”.

وطالبت وزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري والرجوع إلى كاميرا المراقبة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إنه لا يمكنه التعليق على ملف بين أيدي القضاء الآن.

وتشهد تونس احتجاجات منذ أكثر من عشرة أيام للمطالبة بفرص العمل وبالتنمية. واعتقلت الشرطة أكثر من 1200 شخص خلال الاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف واقتحاما لمتاجر وبنوك.

وانتقدت منظمات تونسية تعامل الشرطة العنيف مع المحتجين واعتقال مدونين أثناء الاحتجاجات.

كما انتقدت المعارضة والنشطاء الإجراءات الأمنية غير المسبوقة والتضييق على حرية التظاهر ووضع حواجز لإغلاق شوارع في العاصمة واتهموا رئيس الحكومة هشام المشيشي بالسعي إلى إعادة النظام البوليسي الذي كان قائما قبل ثورة عام 2011.

لكن المشيشي قال إن الحكومة تسعى إلى حماية الممتلكات ولا يمكن أن تضرّ بحق الاحتجاج الذي أهدته الثورة للتونسيين.

وأظهرت لقطة فيديو شرطيا يطلق الغاز المسيل للدموع على شخص أطل من بيته أثناء المواجهات. وأثار الفيديو غضبا وتشكيكا حول مصداقية إصلاح جهاز الشرطة خلال العقد الماضي.

18