تنديد واسع بأعمال العنف الدامية في أوديسا شرق أوكرانيا

السبت 2014/05/03
تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن أحداث أوديسا

موسكو- نقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله السبت إن سلطات كييف وداعميها في الغرب مسؤولة بشكل مباشر عن إراقة الدماء في مدينة أوديسا الأوكرانية.

ونقلت الوكالة عن المتحدث دميتري بيسكوف قوله للصحفيين "كييف ورعاتها الغربيون يتسببون في إراقة الدماء ويتحملون المسؤولية المباشرة عنها."

وقتل العشرات في حريق وآخرون في تبادل لإطلاق الرصاص بين جماعات مؤيدة لروسيا ومعارضة لها في شوارع الميناء الواقع على البحر الأسود وفي الشرق شنت القوات الأوكرانية عملية وصفتها روسيا بأنها "تأديبية " ضد الانفصاليين في سلافيانسك.

وسئل عن رد فعل روسيا فأجاب انه لا يستطيع أن يقول ماذا ستفعل روسيا. وأضاف "لا يمكني أن أجيب على هذا السؤال. هذا عامل جديد كليا بالنسبة لنا."

وقال بيسكوف إن أعمال العنف تجعل خطة السلطات لإجراء انتخابات رئاسية في 25 مارس تبدو "سخيفة". ونقلت وكالة نوفستي عنه قوله "من الواضح انه في ظل عمل عسكري وعملية تأديبية وقتل جماعي فإن أقل ما يقال عن الحديث عن انتخابات إنه أمر سخيف".

وتتهم كييف موسكو بدعم جماعات موالية لروسيا في شرق أوكرانيا وتنفي موسكو هذا الاتهام. ونقل عن بيسكوف قوله "فقدت روسيا أو أي شخص أو حتى أي دولة تأثيرها على هؤلاء الناس فعليا لان من المستحيل إقناعهم بإلقاء السلاح حين تكون حياتهم مهددة بشكل مباشرة."

ودعا المتحدث لحوار مع الشركاء الغربيين للمساعدة في حل الأزمة. وقال "ندرك أن من المستحيل التوصل لحل في غياب حوار مع الشركاء الأوروبيين."

كما وصف وزير الخارجية البلغاري كريستيان فيغينين أعمال العنف التي أوقعت 35 قتيلا الجمعة في مدينة أوديسا الساحلية بجنوب أوكرانيا بـ"المريعة".

وقال إن "ما حصل في أوديسا أمر مريع"، مطالبا "بخطوات عاجلة لمنع امتداد إعمال العنف إلى مدن أخرى في المنطقة".وقتل خمسة وثلاثون شخصا الجمعة في أوديسا في إطار مواجهات غير مسبوقة بين مدافعين عن وحدة أوكرانيا وانفصاليين موالين لروسيا. علما بأن جنوب أوكرانيا بقي حتى الآن في منأى عن الحراك المسلح الموالي لموسكو والذي يتوسع في شرق البلاد.

وفي حين يقيم نحو ثلاثمئة ألف أوكراني من أصل بلغاري في جنوب أوكرانيا، طالب الوزير كييف بـ"نزع السلاح من المجموعات شبه العسكرية والحد من نفوذ اليمين المتطرف".

واعتبر الوزير أيضا انه من الممكن أن يطلب قسم من الأوكرانيين من أصل بلغاري اللجوء إلى بلغاريا، ما قد يشكل "تحديا، في حال تم التدفق بكثافة".

وتعتمد بلغاريا التي كانت من اقرب حلفاء موسكو أثناء الحقبة الشيوعية، بشكل شبه كامل على شحنات الغاز الروسي عبر أوكرانيا للتزود بهذه المادة.

فضلا عن ذلك، فإن محطتها النووية الوحيدة مجهزة بمفاعلات روسية، والمصفاة النفطية البلغارية الوحيدة تملكها مجموعة لوك أويل الروسية العملاقة.

وفي نفس السياق، أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن مراقبيها قد أطلق سراحهم اليوم بعد أكثر من أسبوع على احتجازهم من قبل انفصاليين في سلافيانسك بشرق أوكرانيا. وأكدت المنظمة إطلاق سراح سبعة مراقبين عسكريين أوروبيين على حسابها في تويتر.

وكانت وكالات أنباء روسية نقلت في وقت سابق عن مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص أن "جميع الأشخاص الـ12 الواردة أسماؤهم على القائمة التي بحوزتي قد أطلق سراحهم". ولم يتضح على الفور لماذا تحدث ديمتري لوكين عن 12 شخصا.

وكان فريق المراقبين الأساسي الذي احتجز في 25 أبريل يتألف من ثمانية أوروبيين وخمسة أوكرانيين يرافقونهم.وأطلق سراح احد الأوكرانيين يعتقد انه السائق على الفور. وفي وقت لاحق، أطلق سراح احد الأوروبيين وهو سويدي لأسباب طبية لأنه يعاني من السكري.

وقال لوكين "كانت مبادرة إنسانية ونحن ممتنون للمسؤولين عن المدينة"، كما نقلت عنه وكالات الأنباء.وأضاف "نأمل أن تليها مبادرات إنسانية أخرى، مثل وقف المعارك"، معربا عن أمله في أن يوافق أطراف النزاع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ويأتي إطلاق سراح المراقبين غداة إطلاق السلطات الأوكرانية لعملية عسكرية في سلافيانسك قتل فيها تسعة أشخاص على الأقل من بينهم أربعة عسكريين.

ومارس الغربيون ضغوطا كبيرا للإفراج عن المراقبين وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة إن إطلاق سراحهم "خطوة مهمة" نحو نزع فتيل الأزمة.

1