تنسيق جزائري – أميركي حول آفاق تسوية الأزمات في شمال أفريقيا

زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط جوي هود إلى الجزائر تندرج ضمن نهج واشنطن الجديد والنشط تجاه ليبيا
الثلاثاء 2021/07/27
فرصة لتعزيز التعاون الاستراتيجي

الجزائر – مثّل لقاء وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الاثنين في الجزائر العاصمة مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط جوي هود فرصة لتعزيز الحوار الاستراتيجي بين البلدين ودعم المصالح المشتركة.

وبحث لعمامرة خلال استقباله هود الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر آفاق ترقية حلول سياسية وسلمية لمختلف الأزمات التي تقوض السلم والأمن في منطقتي شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الجزائرية والجالية الوطنية بالخارج الإثنين “أن لقاء لعمامرة بالمسؤول الأميركي شكل فرصة لتباحث سبل تعزيز الحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة، فضلا عن استعراض آفاق ترقية حلول سياسية وسلمية لمختلف الأزمات التي تقوض السلم والأمن في منطقتي شمال أفريقيا والشرق الأوسط”.

وذكر البيان أن هود عقد من جهة أخرى جلسة عمل مع رشيد شكيب قايد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، حيث جرى تقييم التعاون الثنائي وبحث آفاق توطيده وتنميته على ضوء علاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين.

وناقش الطرفان “القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، على غرار الأوضاع في ليبيا ومالي والصحراء الغربية ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، علاوة على جهود التصدي لجائحة كورونا”.

كما لفت بيان الخارجية الجزائرية إلى أن “هذه المشاورات تعكس السياسة رفيعة المستوى والعلاقات المتميزة بين الجزائر والولايات المتحدة، وكذا الإرادة المشتركة للعمل من أجل تعزيز السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي”.

المسؤولان ناقشا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، على غرار الأوضاع في ليبيا ومالي والصحراء الغربية

وتندرج زيارة المسؤول الأميركي ضمن نهج واشنطن الجديد والنشط تجاه ليبيا في سياق بروز منافسة بين الجزائر والمغرب على احتضان جولات المفاوضات الليبية، فبينما اقترحت الأولى على رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي استقبال أطراف الصراع على أراضيها تجسيدا لمشروع المصالحة الوطنية، تواصل الرباط هي الأخرى المتحفظة من نتائج مؤتمر «برلين 2» حول ليبيا رعاية محادثات بين أعضاء المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بشأن حسم ملف المناصب السيادية.

وتعتبر الجزائر والمغرب شريكين مهمين للولايات المتحدة بمنطقة شمال أفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب وتتطابق مواقفهما بشأن التسوية السياسية للأزمة في ليبيا وطرد كافة القوات الأجنبية والمقاتلين من أراضيها لاسترجاع سيادتها.

وفي أكتوبر من العام 2020 جددت الجزائر وواشنطن شراكتهما الاستراتيجية خلال زيارة وزير الدفاع السابق مارك إسبر للجزائر العاصمة، حيث تربط الدولتين مصالح استراتيجية مشتركة في محاربة الجهاديين في منطقة الساحل.