تنسيق سعودي إماراتي أميركي لمواجهة نشاط إيران "المزعزع للاستقرار"

الرئيس الأميركي يوجه الشكر إلى الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد آل نهيان على جهودهما  "التصدي بشكل أفضل لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار".
الأربعاء 2018/02/28
مناقشة سبل التصدي لإيران

واشنطن - قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب بحث في اتصالات هاتفية منفصلة مع زعماء كبار بالسعودية والإمارات الثلاثاء أنشطة إيران "المزعزعة للاستقرار" وقضايا أمنية واقتصادية أخرى.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأميركي وجه الشكر إلى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في اتصالين هاتفيين على إلقائهما الضوء على السبل التي يمكن من خلالها لدول الخليج "التصدي بشكل أفضل لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار وهزيمة الإرهابيين والمتطرفين".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر روابط السفر والتجارة مع قطر في يونيو متهمين إياها بدعم الإرهاب ومساندة خصمهم اللدود إيران. وتحاول الولايات المتحدة حل النزاع.

وقال مسؤول أميركي كبير الجمعة إن ولي العهد السعودي وولي عهد أبوظبي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعتزمون زيارة ترامب لعقد اجتماعات ثنائية في مارس وأبريل.

وأضاف المسؤول أن جدول الأعمال سيشمل عقد قمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تأمل واشنطن أن تكون في وقت لاحق هذا العام، فضلا عن مناقشة جهود السلام في الشرق الأوسط وإيران.

ويُبدي مجلس الأمن انزعاجه من الدور الإيراني في عدد من أزمات المنطقة، وثبت تورط طهران في دعم ميليشيا الحوثي الإرهابية في مواجهة الحكومة الشرعية.

وأكد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن ‏"جوانب التدخل الإيراني في اليمن تتضح بمرور كل يوم"، مشيرا إلى صواب قرار عاصفة الحزم في التدخل ضد ميليشيات الحوثيين الموالين لطهران في اليمن.

وقال في تغريدة على تويتر إن "الاختبار عسير ولكنه إستحقاق لا بد منه، الهدف الإستراتيجي واضح وهو أمن وإستقرار الجزيرة العربية للأجيال القادمة".

وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا عن "إدانتها" لإيران بسبب انتهاكها حظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة على اليمن.

وكان تقرير أعده خبراء تابعون للأمم المتحدة خلُص إلى أن ايران لم تمنع وصول هذه الصواريخ إلى اليمن، لكن الخبراء لم يتمكنوا من تحديد القنوات التي أتاحت نقل الصواريخ إلى الحوثيين في اليمن.

وتعتبر روسيا ان تقرير الأمم المتحدة لا يحمل أدلة على تورط مباشر للسلطات الايرانية في ايصال الصواريخ إلى اليمن. كما ترى أيضا ان قطع الصواريخ التي عرضتها واشنطن، حتى ولو كانت ايرانية الصنع، فهذا لا يكفي للدلالة على ان ايران قامت بدور مباشر في نقلها إلى اليمن في خرق لقرار الأمم المتحدة الصادر عام 2015.

وكانت روسيا استخدمت الاثنين حق النقض في مجلس الأمن لمنع صدور قرار تقدمت به بريطانيا ودعمته الولايات المتحدة وفرنسا يجدد الحظر على إرسال أسلحة إلى اليمن ويتضمن في الوقت نفسه إدانة لايران بسبب تسليحها المتمردين الحوثيين. واثر الفيتو الروسي اصدر مجلس الامن بالإجماع قرارا تقنيا جدد حظر السلاح من دون اي إشارة إلى ايران.

والثلاثاء قالت الدول الأربع في بيانها "نرحب بالتقرير النهائي" للخبراء الأمميين الصادر في 15 فبراير و"نعرب سويا عن قلقنا العميق" ازاء الخلاصات التي تتضمنها.

وأضاف البيان الذي نشرته البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة "ندين عدم تنفيذ" طهران لالتزاماتها "مما يعرض للخطر السلام والاستقرار الاقليميين".

ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة  تدين إيران لـ "فشلها في وقف الأسلحة إيرانية الصنع التي تقع في يد المتمردين الحوثيين في اليمن"

وتابعت الدول الغربية الأربع في بيانها "ندعو ايران إلى التوقف فورا عن كل انشطتها التي تتعارض او تنتهك" الحظر المفروض من مجلس الأمن الدولي على ارسال الأسلحة إلى اليمن.

الا ان وزارة الخارجية الايرانية ردت في بيان "منذ ثلاث سنوات وسلوك الولايات المتحدة وبريطانيا في مجلس الامن الدولي غير بناء ويضفي شرعية على العدوان في اليمن".

وتابع البيان ان "طبيعة سلوك ومواقف أميركا وبريطانيا وفرنسا... نوع من التملص من المسؤولية وتحميلها الآخرين، لأن هذه الدول بصفتها الدول الداعمة الأساسية والموفرة الرئيسية للأسلحة الفتاكة، تلعب دورا كبيرا في إشعال الحرب واستمرار العدوان العسكري السعودي على اليمن".

وأضاف ان هذه الدول "أضحت تخفي مسؤولية الجرائم المرتكبة ضد الشعب اليمني المظلوم ودعمها الشامل واللامحدود للمعتدين وتبادر للتهرب من المسؤولية وتحميلها الآخرين".

ومنذ عدة أشهر تمارس الولايات المتحدة ضغوطا لإدانة طهران وفرض عقوبات عليها بعد إطلاق المتمردين الحوثيين صواريخ بالستية ايرانية الصنع على السعودية في 2017.