تنسيق عربي خليجي لسلامة الملاحة البحرية في المنطقة

جهود عربية خليجية للمساهمة في تأمين الملاحة البحرية وبداية تقارب أوروبي أميركي حيال إيران.
الخميس 2019/07/25
قرصنة إيرانية

الكويت - على خلفية تصاعد التوتر في المنطقة والتهديدات الإيرانية المتواصلة لسلامة الملاحة البحرية، رفعت دول عربية وخليجية من درجة التنسيق لضمان تنقل السفن التجارية وناقلات النفط بشكل عادي.

وقال الشيخ يوسف عبد الله الصباح المدير العام لمؤسسة الموانئ الكويتية ورئيس اتحاد الموانئ العربية إن هناك تنسيقا "خليجيا-عربيا" لتأمين سلامة حركة السفن في مياه الخليج.

وأضاف الشيخ يوسف أن تأثير التطورات والتصعيد الأخير في المنطقة والمتمثل في احتجاز ناقلة نفط بريطانية "كان طفيفا على حركة الموانئ الكويتية"، مشيرا إلى "وجود خطط بديلة لأي تطورات في المنطقة".

وفي إطار المساعي الدولية لضمان أمن الملاحة البحرية ووضع حد لتجاوزات إيران قالت واشنطن إن المبادرة الأوروبية المقترحة لتعزيز الأمن البحري في الخليج ستكمل الجهود الأميركية الحالية هناك وليس عملية "قائمة بذاتها".

وكانت اقترحت واشنطن في يونيو نوعا من الجهود متعددة الجنسيات تكون مفتوحة أمام مشاركة جميع الحلفاء والشركاء لتعزيز الأمن البحري في الخليج، بعد اتهامها لإيران بمهاجمة ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي مزدحم بين إيران وسلطنة عمان.

Thumbnail

ودعت بريطانيا هذا الأسبوع إلى مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان سلامة الملاحة في المضيق بعدما احتجزت طهران ناقلة ترفع علم بريطانيا الأمر الذي أثار الشكوك فيما إذا كانت المبادرة الأميركية ستمضي بمفردها.

وردا على سؤال عن الاقتراح البريطاني، قال الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن مناقشاته "في الوقت الحالي لا تشير إلى أن هذا مسعى قائم بذاته منفصل عنا".

وقال دانفورد "أرى ذلك مساهمة أوروبية في الأمن البحري ستكون مكملة، إن لم تكن متكاملة، مع ما تفعله الولايات المتحدة"، ولم يكشف عما إذا كان قد بحث الأمر بصورة مباشرة مع بريطانيا.

وأضاف أن القيادة المركزية بالجيش الأميركي، ومقرها في تامبا بولاية فلوريدا، ستستضيف "مؤتمرا لتشكيل القوة" الخاصة بالمبادرة الأميركية.

ونأى حلفاء واشنطن الأوروبيون الرئيسيون بأنفسهم عن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بإيران وعارضوا قراره العام الماضي بالتخلي عن اتفاق دولي تضمن فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

ويقول سياسيون أميركيون إن المبادرة الجديد لتشكيل قوة دولية تحمي الملاحة البحرية لن تعمل بالطريقة التي يعمل بها التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

بل تتعلق المبادرة بزيادة تبادل معلومات المخابرات وعمليات الاستطلاع والوجود الدولي لدرء أي هجمات على الناقلات في الممر البحري على غرار ما حدث في الشهور القليلة المنصرمة.

Thumbnail

وبموجب خطة أعلنت تفاصيلها المبدئية في التاسع من يوليو تموز، ستتولى الولايات المتحدة جهود تنسيق السفن وتقود عمليات المراقبة بينما يقوم المشاركون في التحالف بدوريات في المياه القريبة ويتولون مهمة مرافقة السفن التجارية التي ترفع أعلام دولهم.

وفي خطوة وصفها مراقبون بأنها مساع إيرانية للتهدئة وتفادي تصاعد الضغوط على نظام ولاية الفقيه، ألمحت طهران إلى استعدادها لتبادل الناقلات مع لندن فيما أعرب مالكو الناقلة التي ترفع العلم البريطاني والمحتجزة لدى إيران عن أملهم في تحقيق "تقدم ايجابي" بعد تحدثهم مع طاقم السفينة.

واعتبر احتجاز السفينة "ستينا امبرو" خطوة إيرانية للرد على احتجاز السلطات البريطانية الناقلة "غريس 1" قبالة جبل طارق هذا الشهر للاشتباه بأنها تنقل النفط إلى سوريا في انتهاك للعقوبات الأوروبية.

وصرح الرئيس حسن روحاني أثناء اجتماع للحكومة "لا نرد استمرار التوتر مع بعض البلدان الأوروبية".