تنشيط الديوان الملكي في الأردن مع صفقة القرن وصعود وليّ العهد

"إعادة هيكلة" الديوان الملكي تهدف إلى جعل الأردن أكثر استعدادا لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.
الأربعاء 2019/04/24
محاور ومستمع لهموم المجتمع الأردني

عمان - اعتبرت مصادر سياسية أردنية التعيينات التي أجراها الملك عبدالله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي بمثابة خطوة أخرى على طريق تنشيط دور الديوان عبر عناصر شابة نسبيا.

وأوضحت المصادر في تصريح لـ”العرب” أن الهدف من عملية التنشيط هذه التي سميت رسميا “إعادة هيكلة” جعل الأردن أكثر استعدادا لمواجهة استحقاقات المرحلة التي يبدو مقبلا عليها في حال إصرار إدارة دونالد ترامب على الإعلان عن صفقة القرن بعد نهاية شهر رمضان في يونيو المقبل.

ولم تستبعد هذه المصادر أن يلجأ العاهل الأردني قريبا إلى تعيين شخصية أخرى غير يوسف العيسوي في موقع رئيس الديوان الملكي بما يلائم متطلبات المرحلة الجديدة التي من سماتها الدور الذي يلعبه الأمير الحسين بن عبدالله وليّ العهد الذي يقوم يوميا بنشاطات واسعة تشمل مختلف المجالات السياسية والمشاريع التنموية.

وشكا الديوان الملكي من مرحلة طويلة من الجمود حين تولى هذا المنصب الدكتور فايز الطراونة، وهو رئيس سابق للوزراء. لكن الطراونة اضطر إلى الاستقالة صيف العام الماضي ليحل مكانه العيسوي، وهو ضابط سابق تولى موقع مدير الديوان في أيام الطراونة، لكنّه يشكو من تقدمّه في السن، نظرا إلى أنّه من مواليد العام 1942.

ولوحظ من خلال التعيينات الأخيرة التركيز على دور متجدّد للديوان في مجال السياسة الخارجية إضافة إلى التنسيق مع الشخصيات الأردنية التي لديها وزنها السياسي في الداخل.

واختار الملك عبدالله الثاني من هذا المنطلق، الدكتور بشر هاني الخصاونة السفير في باريس، ليكون مستشارا له للاتصال والتنسيق.

وسبق لبشر الخصاونة أن عمل لفترة قصيرة وزير دولة للشؤون الخارجية في الحكومة الأولى التي شكلها الدكتور هاني الملقي في العام 2016.

وكان الهدف من توزيره وقتذاك ما وصفه سياسي أردني بـ”زكزكة” من الملقي لوزير الخارجية من ناصر جودة الذي كان في موقع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، عبر شخص قريب جدا منه.

وما لبث جودة أن فقد موقعه بعد التعديل الذي أجري بعد سنة على حكومة الملقي والذي ترافق مع إلغاء وزارة الدولة للشؤون الخارجية والإتيان بأيمن الصفدي وزيرا للخارجية.

ولوحظ أن التعيينات الجديدة في الديوان شملت الإتيان بمستشار للملك لشؤون السياسات والإعلام هو الدكتور كمال الناصر.

وجاء تعيين الناصر في هذا الموقع في ظلّ شكوى من تعمّد فايز الطراونة الحدّ من دور الديوان في مجال الترويج للأردن في الإعلام الخارجي إلى أبعد حدود، وذلك عن طريق إنزال مرتبة المسؤول في الإعلام إلى رتبة رئيس إدارة بعدما كان في الماضي برتبة وزير.

إضافة إلى ذلك كلّه، كشفت التعيينات الأخيرة في الديوان رغبة في التخلّص من رجال “الحرس القديم” مثل فيصل الشوبكي الذي كان مديرا للمخابرات الأردنية لفترة طويلة وبقي بعد خروجه من المخابرات مستشارا أمنيا للعاهل الأردني.

وأعلن أن الشوبكي قدّم بدوره استقالته مع ما يعنيه ذلك من رغبة في تجديد شباب العاملين في الديوان.

وتزامنت التعيينات الجديدة مع نشاط سياسي ومجتمعي لافت لولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله.

وحاور ولي العهد، الثلاثاء، عددا من الشبان والشابات في محافظة إربد ممن لهم بصمات واضحة في مجتمعاتهم من خلال إطلاقهم مبادرات ومشاريع تنموية وريادية وتطوعية حول تجاربهم بهذا الخصوص.

وخاطب الأمير الحسين الشبان والشابات قائلا “بوجود شباب مثلكم، المستقبل دائما سيكون أفضل”.

1