تنظيم الدولة الإسلامية يثير رعب حزب الله

الثلاثاء 2014/08/19
حزب الله قلق من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية واستهدافه لحواضنه الشعبية

بيروت- كشفت مصادر مقربة عن زيادة “حزب الله” في الفترة الأخيرة لدعمه لما يطلق عليه “سرايا المقاومة”، في خطوة تعكس حجم قلق الحزب من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية، وإمكانية استهدافه لحواضنه الشعبية.

وسرايا المقاومة هي تشكيل مسلح أسسه حزب الله في أواخر التسعينات والهدف منه استقطاب الشباب غير الشيعي للعمل لفائدته، وللتمويه عن البنية الطائفية التي يقوم عليها الحزب.

ويعيش حزب الله هذه الأيام حالة قلق ورعب إزاء تمدد عناصر داعش في العراق وسوريا، وسط تزايد المخاوف من وصول التنظيم إلى الداخل اللبناني واستهداف بيئة الحزب الحاضنة على خلفية أحداث عرسال الأخيرة والتي كشفت عن مشاركة عناصر تنتمي إلى التنظيم المتطرف في المعارك ضد الجيش اللبناني.

ويرى متابعون أن خطاب نصر الله الأخير لم يكن سوى تعبير عن القلق الذي يواجهه الحزب في هذه المرحلة، إذ دعا إلى المصالحات مع خصوم الداخل وخاصة البيئات المعادية لحزب الله والقريبة منه جغرافيا، كالمصالحة بين عرسال (السنية) وأهالي البقاع، وبين الضاحية وبين أهالي الشويفات الدرزية، وهذا دليل ضعف، رغم أنها بادرة إيجابية.

ويقول المتابعون بأن الاستنزاف الذي يتعرض له حزب الله في منطقة القلمون السورية أدّى إلى تهيّب الحزب من وصول إمدادات لعناصر الدولة الإسلامية إلى القلمون لأنه بذلك لن يكون قادرا على تحمل حرب طويلة معهم من دون حسم. ومن هنا تتأتى دعوة نصرالله جميع القوى والأطراف في لبنان وسوريا والعراق إلى مواجهة داعش.

ويحمل جزء كبير من اللبنانيين حزب الله مسؤولية التهديدات الأمنية التي يتعرض لها لبنان نتيجة مشاركته في الصراع بسوريا إلى جانب قوات الأسد، غير عابئ بالبنية الطائفية الحساسة التي يقوم عليها البلد.

وفي هذا الصدد قال النائب في مجلس النواب اللبناني أمين وهبي إن “وجود حزب الله في سوريا يجعل اللبنانيين شركاء في كل ما يصيب الشعب السوري من آلام، ودعم الجيش اللبناني يكون بخروج كل اللبنانيين من سوريا والتفافهم حول الدولة اللبنانية، عندها سيتراجع منسوب التطرف”. واعتبر أن “خطر الفكر التكفيري موجود، كذلك خطر كل أشكال التطرف المذهبي”، وقال “لديّ قناعة بأن الحالات المذهبية تغذي بعضها بعضا وتبرر بعضها بعضا”.

4