تنظيم "الدولة الإسلامية" يستعيد السيطرة على قرى في عين العرب

الخميس 2014/10/23
\"داعش\" يرمي بكل ثقله في حرب كوباني

بيروت- تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي المتطرف الخميس في وسط وشمال مدينة عين العرب السورية الحدودية واستعاد السيطرة على قرى في ريفها الغربي بعد معارك مع المقاتلين الأكراد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تنظيم الدولة الاسلامية احرز بعد اشتباكات طويلة بدات امس (الاربعاء) واستمرت حتى صباح اليوم تقدما في شمال مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) وفي وسطها".

وأضاف أن التنظيم المتطرف الذي يحاول منذ أكثر من شهر السيطرة على المدينة الكردية الحدودية مع تركيا والواقعة في محافظة حلب، "تمكن أيضا من السيطرة على قرى في ريف المدينة الغربي كان فقد السيطرة عليها قبل أيام لصالح المقاتلين الأكراد".

وتابع أن عناصر التنظيم يخوضون في موازاة ذلك اشتباكات مع مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الذين يدافعون عن المدينة التي تبلغ مساحتها بين خمسة وستة كلم مربع من أجل "التقدم من جهة الجنوب" فيها.

وبحسب المرصد، فقد قتل في معارك أمس الأربعاء في كوباني سبعة من عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" وثلاثة مقاتلين أكراد.

وبدأ مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف هجوما في اتجاه مدينة عين العرب في 16 سبتمبر، وتمكنوا في السادس اكتوبر من دخولها، وهم يسيطرون حاليا على اكثر من خمسين في المئة منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ومنذ نهاية سبتمبر، تشن طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات تستهدف مواقع وتجمعات لتنظيم "الدولة الاسلامية" في عين العرب ومحيطها، بهدف اعاقة تقدم التنظيم المتطرف داخل المدينة.

وفي سياق متصل، أكد وحدات "حماية الشعب الكردية" أن النظام السوري لم يرسل أية أسلحة أو ذخيرة لمقاطعة كوباني لتنفي بذلك تصريحات وزير الإعلام السوري الذي قال إن النظام السوري قد زود المقاتلين الأكراد بالسلاح للوقوف في وجه تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقالت وحدات حماية الشعب، في بيان لها الخميس، إن "بعض الوسائل الإعلامية ادعت بأن وزيرًا سوريًا أرسل أسلحة وذخيرة إلى كوباني، ونحن في قيادة وحدات حماية الشعب بمقاطعة كوباني نؤكد بأن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وأن النظام السوري لم يرسل أية أسلحة أو ذخيرة لمقاطعة كوباني".

وكان الزعبي قد صرح للتلفزيون السوري، أمس الأربعاء، أن القوات المسلحة السورية قدمت الدعم العسكري واللوجستي والذخائر والسلاح لمدينة كوباني (عين العرب) وأنهم سيواصلون دعمهم للمدينة المحاصرة بكافة إمكاناتهم المتاحة.

وبالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في مارس 2011 ضد نظام بشار الأسد في سوريا، قام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري بزعامة صالح مسلم بتأسيس قوات سميت وحدات حماية الشعب، وتبسط تلك القوات حاليا سيطرتها على المناطق الكردية في سوريا "الجزيرة" و"كوباني" و"عفرين" شمالي سوريا، وتديرها إدارات ذاتية محلية باسم مقاطعات.

ومنذ ذلك الحين، تشتبك هذه القوات بشكل مستمر مع عناصر "داعش" الذي يسيطر حاليا على مساحات واسعة من سوريا والعراق.

1