تنظيم الدولة الإسلامية يستعيد بلدة من القوات الكردية

الاثنين 2015/07/06
تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها

بيروت- قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية استعادوا السيطرة على مدينة عين عيسى ومناطق أخرى بمحيطها من الجهة الشرقية في الريف الشمالي الغربي لمحافظة الرقة من أيدي قوات يقودها الأكراد الاثنين.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن مقاتلي التنظيم سيطروا على بلدة عين عيسى والمناطق المحيطة بها من وحدات حماية الشعب الكردية.

كما قال إن ذلك يأتي بعد هجوم معاكس شنه التنظيم على تمركزات للوحدات الكردية في المنطقة الممتدة من جنوب عالية في أطراف محافظة الحسكة، وصولاً إلى محيط منطقة صرين بالريف الجنوبي الشرقي لمدينة عين العرب مروراً بمحافظة الرقة.

وأشار المرصد إلى أن اشتباكات عنيفة تدور بين التنظيم من طرف، ووحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بالفصائل المقاتلة من طرف آخر، ومعلومات مؤكدة عن أن العشرات من عناصر الوحدات الكردية والفصائل قتلوا وجرحوا خلال هذا الهجوم.

يأتي هذا بعد أسبوعين من خسارة التنظيم للبلدة لصالح القوات الكردية المدعومة بغارات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة. وقد قُتل ثلاث عناصر من البيشمركة واصيب أكثر من 10 اخرين بجروح في اشتباكات مع تنظيم داعش جنوبي محافظة كركوك العراقية.

ووفقاً لمصادر أمنية في إقليم شمال العراق، فان عناصر التنظيم هاجموا ليل الأحد، قوات البيشمركة المتمركزة في قريتي بويوك هومر وكوجوك هومر التابعتين لناحية مريم بيك، التي تبعد 35 كيلو متر جنوب كركوك، وأن الهجوم أسفر عن مقتل 3 عناصر من البيشمركة واصابة أكثر من 10 آخرين بجروح، وأن عشرات من مسلحي داعش قتلوا في الاشتباكات، بحسب المصدر.

جدير بالذكر أن نواحي الرياض والرشاد التابعتين قضاء الحويجة في محافظة كركوك، سقطت في يد داعش، عقب انسحاب الجيش العراقي منها في يونيو 2014.

وفي 10 حزيران 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال)، قبل أن يبسط نفوذه على مساحات واسعة في شمال وغرب العراق، بالإضافة إلى شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما سماه بــ"دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، بدعمٍ جوي من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة. ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها وبينها اراض فيها حقول نفطية.

وعلى الرغم من ان العلاقة بين بعض العشائر والنظام السوري لم تكن سيئة قبل الحرب، الا ان الفرز الطائفي الذي احدثه النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات، جعل العديد من السوريين السنة وبينهم شريحة من ابناء العشائر، يتعايشون مع تنظيم الدولة الاسلامية الذي يجمعهم به المذهب السني.

وكان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يمنح ابناء العشائر مناصب في الدولة ومساعدات. في المقابل، بحسب ما جاء في دراسة دخان وحواط، كانت العشائر تدعم الحكومة في مواجهاتها مع حركة الاخوان المسلمين من جهة والاكراد الساعين الى ادارة ذاتية من جهة ثانية.

الا ان هذه العلاقة تراجعت مع وصول بشار الاسد الى السلطة والانفتاح الاقتصادي الذي قلص الوظائف في القطاع العام، كما الخدمات التي تقدمها الدولة للعشائر.

وقد استخدم تنظيم الدولة الاسلامية القوة والعنف لترهيب المترددين او المعارضين، بعد سيطرته على مجمل محافظة دير الزور في شرق سوريا في صيف 2014، لم يتردد في قتل اكثر من 900 من ابناء عشيرة الشعيطات السنية بابشع الوسائل، بينها الذبح وقطع الرؤوس.

1