تنظيم "الدولة الإسلامية يستهدف "الصحوات" بهجمات دامية

الأربعاء 2014/12/24
قوة التحالف تنفذ عشر ضربات جوية في سوريا وسبعة في العراق ضد "داعش"

بغداد- أعلن الجيش الاميركي ان الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق تضمنت الاربعاء تنفيذ عشر ضربات جوية في سوريا وسبعة في العراق.

وقالت قوة المهام المشتركة إن ثمانية من الضربات الجوية في سوريا تركزت حول بلدة كوباني الحدودية قرب الحدود التركية.

وقالت إن ضربتين أخريين أصابتا نقطة لتجميع النفط الخام قرب دير الزور ومخزن أسلحة تابع للدولة الاسلامية قرب الرقة في المحافظة التي أسر فيها طيار أردني في شمال شرق سوريا. واستهدفت الضربات الجوية في العراق وحدات للدولة الاسلامية وممتلكات لها في مناطق القائم وسنجار والفلوجة وتلعفر.

وفي سياق متصل، قتل 26 شخصا الاربعاء في تفجير انتحاري استهدف تجمعا لمقاتلين سنة مناهضين لتنظيم "الدولة الاسلامية" جنوب شرق بغداد، في حين اغتال مسلحون ضابطا بارزا في كركوك، بحسب ما افاد مسؤولون عراقيون.

فقد قتل 26 شخصا واصيب 56 آخرون على الاقل، عندما فجر انتحاري نفسه في تجمع لمقاتلين سنة من مجموعات تعرف باسم "الصحوات" ينتظرون الحصول على رواتبهم على مقربة من قاعدة عسكرية للجيش العراقي في منطقة المدائن جنوب شرق العاصمة العراقية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن الهجمات الانتحارية اسلوب تعتمده الجماعات المتطرفة لا سيما تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وشن التنظيم هجوما كاسحا في العراق في يونيو في العراق، ما ادى الى سيطرته على مناطق عدة ذات غالبية سنية في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار.

واستخدم مصطلح "الصحوات" للاشارة الى المجموعات التي انشئت خلال الوجود الاميركي في العراق (2003-2011)، وقاتلت بدعم من واشنطن ضد المجموعات المتطرفة، وابرزها تنظيم "دولة العراق الاسلامية" المرتبط بالقاعدة، والذي تعود جذور تنظيم "الدولة الاسلامية" اليه.

وشكلت الصحوات عاملا اساسيا في تراجع اعمال العنف والحد من تأثير تنظيم القاعدة في العراق. وكانت رواتب مقاتلي الصحوات مرتبطة بالقوات الاميركية، الا انه مع انتقال ذلك الى مسؤولية السلطات العراقية، شابت العملية مشكلات عدة منها التأخير او انعدام الاموال.

وبعد سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على مساحات واسعة في العراق، تسعى الحكومة الى استمالة العشائر السنية للقتال الى جانبها ضد الجهاديين. كما اكدت واشنطن التي تقود تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم المتطرف، اهمية دور العشائر السنية في القتال ضده.

في كركوك (240 كلم شمال بغداد)، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية بيضاء اللون، اطلقوا النار صوب سيارة تقل العقيد ضرغام خيرالله، قائد قوة مكافحة الارهاب في محافظة كركوك، ما ادى الى اصابته بوابل من الرصاص ومقتله على الفور".

واشار الضابط الى ان خيرالله كان يستقل سيارة مموهة على انها سيارة اجرة، الا انها في الواقع سيارة مدنية تابعة لجهاز مكافحة الارهاب، احد ابرز الوحدات الخاصة التابعة للقوات المسلحة العراقية.

ويسير تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ يونيو على مناطق جنوب وغرب مدينة كركوك الغنية بالنفط، الا ان المدينة نفسها تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية التي دخلتها بعد انسحاب القوات العراقية منذ الهجوم الكاسح الذي شنه التنظيم المتطرف.

1