تنظيم الدولة الإسلامية يعدم أربعة أشخاص في سرت

الثلاثاء 2015/08/25
داعش يحذر جماعة فجر ليبيا من الإستمرار في الهجمات بإعدام معاونيها

بنغازي (ليبيا)- أفاد سكان وتسجيل مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين بأن تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت بوسط ليبيا أعدم أربعة أشخاص بينهم شخص واحد على الأقل من جماعة منافسة.

وأظهر تسجيل مصور نشره التنظيم المتشدد مسلحين يطلقون النار على رجل يرتدي ملابس برتقالية بعد أن علقوه على ما يشبه صليب خشبي، وترك جسده بعد ذلك كتحذير للآخرين.

وجرى تعريف الرجل في التسجيل المصور على أنه جاسوس مزعوم لجماعة فجر ليبيا التي تدعم الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس والتي تشن ضربات جوية ضد الدولة الإسلامية في سرت.

وقال سكان من سرت إن الدولة الإسلامية اعدمت أربعة أشخاص كانوا يرتدون جميعا الزي البرتقالي، ولم يتسن للسكان معرفة هوية الأشخاص الذين اعدموا.

وسرت معقل لتنظيم الدولة الإسلامية الذي اكتسب موطئ قدم في ليبيا مستغلا الفراغ الأمني الذي يعم البلاد حيث تتنافس حكومتان لبسط السيطرة بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.

جاءت واقعة الإعدام بعدما سحق متشددو الدولة الإسلامية ثورة لجماعة إسلامية سلفية وسكان مسلحين في سرت في وقت سابق هذا الشهر في محاولة لكسر قبضة التنظيم المتشدد على المدينة التي تبعد حوالي 500 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة طرابلس.

وتحاول الدولة الإسلامية انتزاع السيطرة على مدينة درنة بشرق ليبيا بعدما طردتها جماعة منافسة أخرى بمساعدة السكان في يونيو حزيران. وقال مقيمون إن سكانا مسلحين صدوا هجوما آخر الأحد، ولم تقع اشتباكات هناك يوم الاثنين.

وتتمركز حكومة ليبيا المعترف بها دوليا في شرق البلاد منذ سيطرت جماعة فجر ليبيا على العاصمة قبل عام وشكلت حكومتها الخاصة. ولا تسيطر أي من الحكومتين على الكثير من الأراضي.

وكان الفريق أول خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي التابع لحكومة عبدالله الثني قد أعلن أن مدينة بنغازي ستشهد قريباً انتهاء أي وجود للعصابات الإرهابية خاصة تنظيم داعش، كما ستشهد مدينة سرت قريباً انتهاء تواجدهم فيها أيضاً.

وفي مؤتمر صحفي عقده الإثنين الماضي، في العاصمة الأردنية عمّان قال حفتر إن وضع قوات الجيش الليبي على الأرض جيد، وهو يجهز نفسه للقيام بإزاحة ما وصفها بـ"الغمة" عن مدن بلاده، خاصة بعد أن أعلنت جامعة الدول العربية مؤخراً وقفوها إلى جانبه وتأكيدها على ضرورة تسليحه في مواجهة داعش.

وقال حفتر "إذا كانت داعش موجودة في أربع أو خمس مناطق فإنها لا تشكل نسبة كبيرة من مساحة ليبيا الشاسعة، ونحن نحارب الإرهاب نيابة عن العالم وليس فقط نيابة عن العرب أو ليبيا، وكل العالم معني بمحاربة الإرهاب، لأن العدو واحد والإرهاب عدو كل الكرة الأرضية".

وأضاف أن من جاءوا إلى بلاده من كل جنسيات العالم لإحداث الفوضى والإرهاب "ليسوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، إذ لا يوجد دين سماوي يقر ما جاءت به هذه المجموعات التي تحاول تركيز عملها كله باتجاه بنغازي، على اعتبار أنها منطلق يريدون منه إخضاع بقية المدن الليبية، إلا أنها أسابيع قليلة وننتهي منهم، ونريد أن نزيح كل شي حتى على أطرافها، حتى لا يصبح أي علاقة لهذه للمدينة بالإرهاب تماماً".

وتابع أن في بلاده "رجال يريدون أن يقاتلوا التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش الإرهابي لكنهم يريدون المزيد من الأسلحة، لسنا بحاجة إلى رجال، بل نحن نحتاج للسلاح".

1