تنظيم الدولة الإسلامية يعدم الرهينة الكرواتي في مصر

الخميس 2015/08/13
إعدام توميسلاف سالوبيك تثير مخاوف المصريين من انعكاس ذلك سلبا على البلاد

القاهرة- أثار خبر إعدام فرع تنظيم الدولة الإسلامية للرهينة الكرواتي مخاوف المصريين من الانعكاسات السلبية لذلك على الوضع بالبلاد، خاصة على مستوى السياحة والاستثمارات.

وبث تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية، الأربعاء، صورة على الإنترنت لجثة الرهينة الكرواتي المختطف في مصر بعد إعدامه بقطع رأسه، ليكون بذلك أول أجنبي يخطف ويعدم منذ تصاعد هجمات المتطرفين ضد السلطات المصرية في 2013.

وخطف توميسلاف سالوبيك البالغ من العمر 31 عاما وهو أب لطفلين ويعمل في شركة فرنسية لاستكشاف طبقات الأرض، في 22 يوليو في ضاحية 6 أكتوبر في القاهرة، على بعد 22 كم جنوب غرب العاصمة، حسب مصادر أجنبية.

وانتهت، الجمعة الماضية، مهلة مدتها 48 ساعة حددها التنظيم لإعدامه إذا لم يتم إطلاق سراح “نساء مسلمات” معتقلات في مصر.

ويظهر في الصورة التي بثها جهاديون رأس توميسلاف وقد قطع ووضع فوق جسد وقد سال منه الدم بغزارة على الرمال حولـه. ونصبت في الرمال خلف جسد الرهينة القتيل راية سوداء لتنظيم الدولة الإسلامية كما وضعت جانبه السكين التي استخدمت على ما يبدو في ذبحه.

وكتب على الصورة “قتل الأسير الكرواتي (المشاركة بلاده في الحرب على الدولة الإسلامية) بعد انقضاء المهلة وتخلي حكومة الردة المصرية وبلاده عنه”.

ورجح اللواء خالد عكاشة الخبير الأمني أن يكون ذبح الرهينة الكرواتي تم منذ فترة، وربما قبل افتتاح قناة السويس في 6 أغسطس الحالي، لكن الإعلان عنه تم صباح أمس الأربعاء، كلعبة إعلامية، قد تفيد في محاولات ضرب السياحة المصرية.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد شددت إجراءاتها لتأمين الأجانب والبعثات الأجنبية بمصر منذ فترة طويلة، خشية تعرض أي من رعاياها لمكروه.

من جانبه اعتبر الجهادي السابق صبرة القاسمي أن ذبح الرهينة الكرواتي وسيلة ضغط مزدوجة على الحكومتين المصرية والكرواتية، مشيرا إلى أن داعش سعى من خلال هذه العملية للانتقام من كرواتيا، باعتبارها إحدى الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وأضاف القاسمي لـ”العرب” أن التنظيم حاول إفساد فرحة المصريين بقناة السويس، لاسيما بعد أن فشل في تنفيذ أي عملية خلال الاحتفالات الأسبوع الماضي.

وبرأي البعض فإن الحادث يعد دليلا على يأس التنظيم الذي فشل خلال أكثر من شهرين في تنفيذ أي عملية نتيجة يقظة أجهزة الأمن المصرية، التي نجحت في إحباط أكثر من مخطط للتنظيم.

4