تنظيم الدولة الإسلامية يفشل في ثالث هجوم له نحو الرمادي

الخميس 2015/05/21
القوات العراقية والحشد الشعبي يستعدون لشن هجوم لاستعادة الرمادي

بغداد- تمكنت القوات العراقية من إحباط محاولة ثالثة لتنظيم الدولة الاسلامية لاختراق خطوطها الدفاعية شرقي مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار الليلة الماضية.

وتبادلت الشرطة والمقاتلون السنة الموالون للحكومة قذائف المورتر ونيران القناصة مع المتشددين على طول خط المواجهة الجديد في حصيبة الشرقية التي تقع تقريبا في منتصف الطريق بين الرمادي وقاعدة الحبانية حيث يتم الاعداد لهجوم مضاد لاستعادة المدينة.

وسقطت الرمادي في أيدي تنظيم الدولة الاسلامية الأحد في أكبر انتكاسة لقوات الأمن العراقية في نحو عام مما أثار التساؤلات حول استراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لاضعاف التنظيم المتشدد وتدميره.

ويسعى المتشددون الآن إلى تعزيز مكاسبهم في محافظة الأنبار من خلال محاولة التقدم شرقا صوب قاعدة الحبانية حيث تتجمع قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي الشيعية.

وقال الرائد خالد الفهداوي من الشرطة مستخدما الاسم الشائع لتنظيم الدولة الاسلامية "تحاول داعش باستماتة اختراق دفاعاتنا لكن هذا من المستحيل حاليا." وأضاف "استوعبنا الصدمة ووصلت المزيد من التعزيزات للجبهة. حاولوا خلال الليل اختراق دفاعاتنا لكنهم فشلوا. طائرات الهليكوبتر العسكرية كانت في انتظارهم."

والحبانية واحدة من الجيوب القليلة المتبقية تحت سيطرة الحكومة في الأنبار وتقع بين الرمادي والفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية منذ أكثر من عام.

ويقول مسؤولون محليون إن المتشددين يريدون ضم المدينتين واجتياح ما تبقى من المعاقل الحكومية الواقعة على طول نهر الفرات والحدود مع الأردن والسعودية.

ومن جانب آخر، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية الخميس إن الولايات المتحدة تنوي تسليم العراق ألف سلاح مضاد للدبابات في يونيو للتصدي لتفجيرات تنظيم الدولة الاسلامية الانتحارية كتلك التي ساعدته في الاستيلاء على مدينة الرمادي بغرب البلاد.

وقال المسؤول إن التنظيم المتشدد نفذ نحو 30 تفجيرا انتحاريا بسيارات ملغومة للاستيلاء على الرمادي وان نحو عشر من تلك السيارات كانت مماثلة تقريبا في الحجم للشاحنة الملغومة التي قتلت 168 شخصا في مدينة اوكلاهوما عام 1995.

وأضاف للصحفيين أن الولايات المتحدة قررت تزويد العراق بأسلحة مضادة للدبابات عندما زار رئيس الوزراء العراقي واشنطن في ابريل وانها تنوي تسليم ألف منظومة من الأسلحة التي تحمل على الكتف طراز (ايه.تي.فور) في اوائل يونيو.

واجتاح تنظيم الدولة الإسلامية الرمادي عاصمة محافظة الانبار مطلع الأسبوع وألحق بالحكومة أكبر انتكاسة تتعرض لها منذ عام وكشف عن ضعف الجيش العراقي وكذلك الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم.

وتتجمع قوات حكومية تدعمها ميليشيا شيعية تعرف باسم قوات الحشد الشعبي في قاعدة قرب الرمادي استعدادا لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة.

وقال المسؤول إن القوات العراقية لم تنهار كلية في الرمادي مثلما حدث في مدينة الموصل العام الماضي وان بعضها على الاقل تمكن من الانسحاب ويقوم حاليا باعادة تنظيم صفوفه. وما زال الجيش الاميركي يحاول تحديد التفاصيل المتعلقة بسقوط الرمادي.

ونقلت وسائل اعلام تابعة لوزارة الدفاع عن الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة قوله الاربعاء ان القائد الميداني العراقي اتخذ "ما يبدو انه قرار احادي الجانب بالتحرك إلى ما اعتقد انه موقع افضل من الناحية الدفاعية". وأضاف ديمبسي ان القائد كان قلقا من أن يحول الطقس السيئ دون توفير الدعم الجوي بقيادة الولايات المتحدة.

1