تنظيم القاعدة تحد إضافي أمام القوات اليمنية

الأحد 2016/01/03
الوضع القائم يشجع القاعدة على التوسع

صنعاء - تشكل محاولات تنظيم القاعدة التمدد في جنوب اليمن تحديا إضافي للقوات اليمنية والتحالف العربي الذي يدعمها.

ويعمل الفرع اليمني الذي يعد الأقوى بين فروع تنظيم القاعدة المنتشرة في دول عربية وإسلامية، على استغلال الحرب التي تخوضها القوات اليمنية ضد المتمردين الحوثيين، للسيطرة على أكبر قدر من المناطق والمدن بالجنوب.

محاولات التنظيم ذاق ذرع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية بها خاصة وأنها باتت تشكل خطرا حقيقيا يستهدف المناطق المحررة ومنها عاصمة الجنوب عدن التي يحاول التنظيم تعزيز وجوده بها.

وقتل ستة أشخاص في تبادل لإطلاق النار الجمعة بين المقاومة الشعبية ومسلحين من القاعدة كانوا يستقلون سيارة محملة بالأسلحة متجهين إلى عدن.

وذكرت مصادر أمنية أن “حاجزا للمقاومة الشعبية في منطقة أحور الساحلية في محافظة أبين أوقف سيارة تابعة لتنظيم القاعدة على متنها أسلحة كانت في طريقها إلى عدن ما أدى إلى مشادات كلامية تحولت إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتل ثلاثة من المقاومة وثلاثة من القاعدة”.

وأكدت المصادر أن بين قتلى القاعدة “قيادي هو رئيس محكمة في المكلا يدعى طالب الكثيري” مشيرة إلى “توتر بين الطرفين في منطقة أحور الساحلية”.

وتسود حالة من الهلع والخوف لدى سكان المحافظة خشية تكرار سيناريو أحداث 2011، 2012 التي كانت فيها أبين ساحة لمعارك شرسة بين عناصر التنظيم من جهة، ووحدات من الجيش اليمني وعناصر من اللجان الشعبية من جهة أخرى، واستمرت لمدة عام وخلفت المئات من القتلى والجرحى، فضلا عن الدمار الذي طال المرافق الحيوية ومنازل المواطنين، وتشريد أكثر من 240 ألف نسمة.

ومنذ عام 2012، لم يكن للدولة أي تواجد أمني في المحافظة، حيث أُسندت مهمة الأمن للجان شعبية.

وتمكن مسلحو القاعدة، منذ أسابيع من التمدد مجددا صوب المحافظة والسيطرة على مدينة زنجبار، عاصمتها، كما توجد لهم خلايا في بلدتي جعار وباتيس وفق مصادر محلية.

وذكر شهود عيان أن مسلحي القاعدة، الذين هاجموا حاجز التفتيش في أبين، للمرة الأولى، منذ عودتهم في ديسمبر، لم ينصبوا نقاط تفتيش في جعار وباتيس، لكن خلاياهم تتحرك بحرية وسط المديريتين، اللتين تم تحريرهما من الحوثيين منتصف أغسطس .

والوضع القائم في اليمن يشجّع التنظيم على توسيع دائرة سيطرته التي كانت مقتصرة على المكلا مركز محافظة حضرموت بشرق البلاد.

ويشهد اليمن نزاعا داميا منذ مارس بين قوى موالية للحكومة والمتمردين الحوثيين الذين استولوا على العاصمة في سبتمبر 2014 قبل التوسع باتجاه الجنوب.

3