تنظيم القاعدة وكتيبة المرابطون ينفيان مقتل بلمختار

السبت 2015/06/20
لا تأكيدات أميركية حول نتائج ضربة اجدابيا

طرابلس - نفى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب مقتل الجهادي الجزائري مختار بلمختار في غارة أميركية في ليبيا.

وأعلن التنظيم في بيان نشر على مواقع جهادية أن بلمختار المعروف أيضا بـ”خالد أبوالعباس لا يزال حيا يرزق يصول ويجول في أرض الله”.

وكانت حكومة عبدالله الثني الليبية أعلنت منذ أيام، عن مقتل بلمختار في غارة نفذتها طائرات أميركية على أجدابيا في شرق ليبيا، أما واشنطن فاكتفت بتأكيد حصول الغارة دون أن تؤكد مقتل بلمختار.

ومن جهتها، أعلنت جماعة المرابطون نجاة زعيمها بلمختار من الغارة الأميركية حيث أكدت في بيان نقلته وكالة الأخبار الموريتانية الخاصة “نفي مقتل القائد خالد أبوالعباس في الغارة الجوية الأميركية”.

وأعلنت جماعة المرابطون، في وقت سابق، مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، وأكد تسجيل بثته وكالة الأخبار الموريتانية الخاصة التي تنشر غالبا بيانات الجهاديين “تعلن جماعة المرابطون بيعتها لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين أبي بكر البغدادي وندعو كل الجماعات الجهادية إلى مبايعة الخليفة لتوحيد كلمة المسلمين ورص صفوفهم أمام أعداء الدين”.

ووقع على البيان عدنان أبوالوليد الصحراوي بدلا من مختار بلمختار الذي صدرت أنباء عن مقتله، لكن العديد من المراقبين نفوا ذلك باعتبار أن بلمختار دائما ما يلجأ إلى نشر أخبار زائفة عن مقتله واختفائه بغية التمويه ولاستغلال فترة غيابه للتخطيط لعمليات مسلحة وهو السيناريو الذي وقع قبل اقتحام قاعدة تيقنتورين الغازية في الجزائر مطلع العام 2013، حيث سجل اختفاء لبلمختار عن الواجهة قبل أن يقوم فصيله بالعملية المدوية.

الجدير بالذكر أنه سنة 2012 وفي تطور مفاجئ أعلن تنظيم القاعدة إقالة بلمختار عن قيادة كتيبته بأمر من عبدالمالك دروكدال، وذكرت وكالة الأسوشيتد برس، أنها عثرت في تمبكتو على وثيقة بها قرار إقالة بلمختار، نشرت تفاصيلها للمرة الأولى في 29 مايو سنة 2013.

واستعرضت الوثيقة أسباب الخلافات بين المعسكرين الإرهابيين، متهمة فيه بلمختار بأنه “أكبر عائق في وجه توحيد المجاهدين في الصحراء”، وأيضا تجاهله أوامر التنظيم المركزي للقاعدة في المغرب الإسلامي بالجزائر، وتكشف الرسالة عن عمق الصراعات الداخلية في صلب الشبكة الإرهابية حول دفع الفديات.

واعتبر محللون سياسيون، أن السبب الحقيقي وراء انشقاق بلمختار عن التنظيم جاء بعد قرار عبدالمالك دروكدال، بإنزال رتبته إلى رئيس لكتيبة الملثمين، الأمر الذي رآه بلمختار إهانة له، خاصة وأنه كان قد رفض عام 2007 تعيين دروكدال أميرا للتنظيم.

2