تنظيم "القاعدة" يتبرّأ من مقاتلي "داعش"

الاثنين 2014/02/03
ما سر العداء الجديد

بيروت - أعلنت "القيادة العامة" لتنظيم القاعدة في بيان منسوب لها نشر على الإنترنت، أن لا صلة لها بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ"داعش".

وجاء في البيان، الذي نقلته مؤسسة سايت المتخصصة في رصد المواقع الإسلامية "تعلن جماعة قاعدة الجهاد أنها لا صلة لها بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، فلم تخطر بإنشائها، ولم تستأمر فيها ولم تستشر، ولم ترضها، بل أمرت بوقف العمل بها".

وأضاف البيان أن التنظيم الذي ينشط في سوريا والعراق والذي تتهمه المعارضة السورية بالعمل لحساب نظام الرئيس بشار الأسد "ليست فرعا من جماعة قاعدة الجهاد، ولا تربطها بها علاقة تنظيمية، وليست الجماعة مسؤولة عن تصرفاتها".

وكان زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري دعا الشهر الماضي في رسالة صوتية نشرت على الإنترنت إلى وقف القتال بين "إخوة الجهاد والإسلام" في سوريا، وذلك بعد احتدام القتال بين الفصائل المعارضة.

ودارت معارك عنيفة منذ مطلع السنة بين تشكيلات من المقاتلين المعارضين وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تؤكد ارتباطها بالقاعدة في مناطق واسعة من شمال سوريا.

وشاركت جبهة النصرة التي سبق أن اعتبرها الظواهري ممثل تنظيم القاعدة في سوريا، إلى جانب مقاتلي المعارضة المؤلفين من "الجبهة الإسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا" في بعض هذه المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وميدانيا، قتل 16 مقاتلا سوريا معارضا على الأقل يوم الاحد في هجوم انتحاري نفذه مقاتل ينتمي إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبطة بالقاعدة في محافظة حلب بشمال سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتل الجهادي "فجر حزامه الناسف في سجن بلدة الراعي" بشمال محافظة حلب والذي يشكل "مقرا للألوية الإسلامية المقاتلة" بعدما حضر إليه "للتفاوض مع الألوية الاسلامية من اجل تنفيذ هدنة بين الجانبين".

وأضاف المصدر نفسه "انها المرة الثانية التي يلعب فيها هذا المقاتل دور الوسيط لهدنة بين الطرفين"، لافتا الى ان الهجوم الانتحاري "تزامن مع انفجار سيارة مفخخة" خارج مقر الالوية الاسلامية.

وبدأت المعارك بين مقاتلي المعارضة السورية وجهاديي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذين كانوا يقاتلون في خندق واحد ضد نظام الرئيس بشار الاسد في الثالث من يناير الماضي.

ويتهم المقاتلون المعارضون الدولة الإسلامية بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية والتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين.

وطرد مقاتلو الكتائب المعارضة "الدولة الاسلامية" من مناطق واسعة في حلب وادلب، الا ان "الدولة" تمكنت من التفرد بالسيطرة على مدينة الرقة (شمال)، مركز المحافظة الوحيد الخارج بشكل تام عن سيطرة النظام.

1