تنظيم القاعدة يجني ثمار تدهور الوضع الأمني في اليمن

الأربعاء 2015/04/08
القاعدة تصطاد في الماء العكر

عدن - قالت مصادر في محافظة حضرموت بشرق اليمن إن عناصر من تنظيم القاعدة اقتحموا أمس موقعا عسكريا نائيا على حدود اليمن مع السعودية وقتلوا اثنين من أفراد الجيش على الأقل أحدهما ضابط كبير بحرس الحدود.

وأضافت المصادر أن المهاجمين سيطروا على القاعدة التي تقع قرب منوخ على بعد نحو 440 كيلومترا شمال شرقي العاصمة صنعاء.

ويأتي هجوم الأمس كمظهر لاستفادة التنظيم المتشدّد من الوضع الأمني المتدهور القائم في البلاد والناجم أساسا عن الحرب التي فجّرتها جماعة الحوثي منذ غزوها لمناطق البلاد وسيطرتها على العاصمة صنعاء وانقلابها على السلطات الشرعية ومحاولتها لاحقا التمدّد إلى الجنوب حيث مدينة عدن التي اتخذ منها الرئيس عبدربه منصور هادي عاصمة مؤققة.

واستدعى هجوم الحوثيين على عدن تدخّل تحالف تقوده السعودية لتوجيه ضربات جوية لميليشيات الحوثي ومنعها من استكمال سيطرتها على البلاد.

ويبدو تنظيم القاعدة بصدد محاولة ملء الفراغ الأمني الذي نجم عن انصراف جزء هام من القوات المسلّحة للقتال إلى جانب ميليشيا الحوثي.

كما يحاول التنظيم الاستفادة من الشحن الطائفي وتقديم نفسه قوّة سنية ضدّ المدّ الحوثي الشيعي، خصوصا بعد أن فقد حاضنته بين القبائل اليمنية بفعل كثرة عملياته الدموية خلال السنوات الأخيرة.

ووقع هجوم الأمس في حضرموت بعد أقل من أسبوع من مهاجمة متشددي القاعدة مدينة المكلا المطلة على بحر العرب. وتقدم تحالف من مقاتلي القبائل في حضرموت صوب المكلا بعد ذلك بيومين لإجبار عناصر القاعدة على الانسحاب لكن سكانا يقولون إن المتشددين مازالوا يسيطرون على نصف البلدة تقريبا، بعد أن غنموا أسلحة وذخائر وتمكنوا من تخليص المئات من عناصرهم كانوا مسجونين بالمكلا بينهم أحد القياديين بالتنظيم.

وسبق أن استخدمت الولايات المتحدة معسكر العند العسكري في جنوب اليمن كقاعدة لحرب سرية على القاعدة باستخدام طائرات دون طيار ظلت لسنوات تستهدف بهجماتها عناصر التنظيم، لكنها اضطرت لسحب جنودها من هناك حين بدأ المقاتلون الحوثيون هجوما في المنطقة الشهر الماضي.

3