تنظيم القاعدة يسيطر على ثلاث بلدات جنوب اليمن

الجمعة 2017/02/03
القاعدة تجتاح أبين "من جديد"

عدن- ذكر مسؤول ومصادر قبلية الجمعة ان مقاتلين من تنظيم القاعدة سيطروا مجددا على ثلاث بلدات في جنوب اليمن حيث تقاتل قوات الرئيس عبدربه منصور هادي الجهاديين والمتمردين الحوثيين.

وقال مسؤول امني ان انسحاب القوات الموالية للحكومة التي كانت تحتج على التأخر في دفع رواتبها، سهل دخول جهاديين مساء الخميس الى لودر وشقراء في محافظة ابين. وذكرت مصادر قبلية ان التنظيم المتطرف سيطر مجددا قبل ذلك الخميس على احور القرية الواقعة في محافظة ابين ايضا.

واضاف المسؤول الامني ان "قواتنا تشكو ايضا من نقص في الوسائل وخصوصا الاسلحة لمواجهة الجهاديين الذين كثفوا هجماتهم". وتابع ان مقاتلي القاعدة انتشروا في لودر وشقراء حيث اقاموا حواجز مراقبة ونسفوا بمتفجرات مبنيين لجهاز الامن.

وشن التحالف العسكري العربي بزعامة السعودية والذي يتدخل في اليمن منذ مارس 2015 لدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، غارات جوية خلال الليل على تنظيم القاعدة في لودر. واعربت مصادر قبلية عن تخوفها من ان يستعيد الجهاديون ايضا زنجبار كبرى مدن ابين التي طردتهم منها ومن مجموع قرى المحافظة، القوات الموالية لهادي الصيف الماضي.

وكانت مصادر الاجهزة الامنية ذكرت ان ستة من عناصر الشرطة الذين كانوا في عداد قافلة لقوات الامن التي انسحبت من لودر للتوجه الى عدن، كبرى مدن الجنوب، قد قتلوا في كمين نصبه تنظيم القاعدة على الارجح.

وكانت المصادر القبلية تحدثت عن عمليات قصف بحرية "اميركية على الارجح" الخميس ضد قرية خبر المراقشة الجبلية المعروفة بأنها معقل لتنظيم القاعدة في محافظة ابين. لكن وزارة الدفاع الاميركية نفت هذا القصف، وقال المتحدث باسمها جيف دايفس في ندوة صحافية "هذا ليس صحيحا".

وكان الجيش الاميركي شن الاحد عملية كومندوس على المجموعة الجهادية في وسط اليمن، وهي الاولى في عهد ادارة الرئيس دونالد ترامب. واسفرت تلك الغارة عن مقتل جندي اميركي ومدنيين بالاضافة الى مقاتلين من القاعدة. ووصف البيت الابيض الغارة الخميس بأنها "ناجحة".

واعتبرت انترناشونال كرايزيس غروب في تقرير اصدرته الخميس ان الفرع اليمني من تنظيم القاعدة "اقوى من اي وقت مضى" وان التحركات العسكرية الاميركية الشبيهة بالعمل العسكري الذي حصل الاحد الماضي، قد يؤجج "المشاعر المعادية" لواشنطن بسبب "الخسائر المدنية المرتفعة".

ومنذ مارس 2015، قتل اكثر من 7400 شخص واصيب حوالي 40 الفا في نزاع اليمن حيث اخفقت كل وساطات الامم المتحدة وسبعة اتفاقات لوقف اطلاق النار. وقد استفاد تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية من الحرب والفوضى لتعزيز مواقعهما في جنوب وجنوب شرق اليمن.

وتواجه قوات هذا التحالف المشكلة في أغلبها من قوات خليجية أيضا متشددين إسلاميين بينهم مقاتلون تابعون لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

واستولى عدة مئات من مقاتلي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية على مساحات من الأراضي في المناطق الريفية والقبلية في جنوب اليمن مستغلين الحرب الأهلية والصراع الدائر في البلد الفقير منذ 22 شهرا.

وسقط في الصراع عشرة آلاف قتيل على الأقل وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم نتيجة تداعي أنظمة الرعاية الصحية والتعليم وشرد ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة.

1