تنظيم القاعدة يصعّد حربه في اليمن

الثلاثاء 2013/10/01
الإجراءات الأمنية لم تحد من الهجمات المسلحة

عدن- قال مسؤول عسكري يمني أمس إن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة كانوا يتخفون في زي رجال الأمن استولوا لساعات على قاعدة عسكرية في مدينة المكلا بجنوب شرق اليمن وقتلوا ثلاثة جنود على الأقل.

ويعتبر الحدث تطورا أمنيا خطرا يثير التساؤل عن مدى استقرار البلد الذي يسارع الخطى لاستكمال المرحلة الانتقالية بسلام. ويأتي هذا التطور متزامنا مع تصعيد حوادث الاغتيال التي أودت بعدد من كوادر القوات المسلحة، ليظهر أن التنظيم يخوض سباقا ضد الساعة لقطع طريق اليمن نحو الاستقرار.

وبشأن هجوم الأمس، قال المسؤول إن عشرات المتشددين اقتحموا مقر قيادة الفرقة الثانية بالجيش اليمني في المكلا واحتجزوا بعض العسكريين. وأضاف «سببوا ارتباكا لأن الجنود في القاعدة ظنوا أنهم يتعرضون لهجوم من أفراد الأمن المركزي.»

وتابع أن أفرادا من القوات الخاصة نقلوا جوا من صنعاء إلى المكلا لاستعادة القاعدة.

وقال أحد السكان إنه سمع دوي عدة انفجارات وان الجيش طوق المنطقة المؤدية إلى القاعدة العسكرية، وطلب من سكان ما يزيد على 50 منزلا في محيطها الجلاء عن بيوتهم. ويخوض اليمن معركة ضد واحد من أنشط فروع تنظيم القاعدة يعرف باسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ويوم 20 أيلول المنقضي قتل مسلحون يشتبه في أنهم متشددون من القاعدة عشرات من جنود الجيش والشرطة في هجمات في جنوب البلاد وصفها المسؤولون بأنها أكثر الهجمات دموية منذ ما يزيد على العام.

وقتل عشرات من ضباط الجيش والأمن اليمنيين في العامين الأخيرين، كثيرون منهم بتفجير قنابل زرعت في سياراتهم أو باطلاق النار عليهم، ونسبت أغلب هذه الهجمات إلى القاعدة في جزيرة العرب أو جماعات مرتبطة بها. ودفعت معلومات مخابراتية أشارت إلى هجوم وشيك لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى إلى إغلاق كثير من سفاراتها في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا بصفة مؤقتة في أغسطس الماضي.

وكان المتشددون انتهزوا الفوضى السياسية في اليمن أثناء انتفاضات الربيع العربي عام 2011 للسيطرة على بعض البلدات والمناطق المحيطة بها في جنوب البلاد. وطردتهم القوات اليمنية منها وتفرقوا في مجموعات صغيرة انتشرت في أنحاء المناطق الجنوبية الوعرة.

3