تنظيم القاعدة يمنع خروج النساء دون محارم في وادي حضرموت

الاثنين 2014/07/21
تخوف من قبل بعض النساء من التجول في الأسواق بعد توزيع البيان في المنطقة

صنعاء - منع تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت شرقي اليمن النساء من الخروج إلى الأسواق في ظل عدم وجود المحارم اعتبارا من الاثنين كما منعهم ايضاً من عدم ممارسة بعض الرياضات ككرة القدم وعدم الجلوس في المقاهي معتبراً ذلك نوع من اللهو الذي يحرمه الشرع الإسلامي.

وقال المحلل السياسي وأحد أبناء مديرية حريضة في وادي حضرموت محمد الشرفي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عناصر التنظيم وزعت بياناً طالبت فيه المواطنين بتطبيق ما ورد في البيان من تعليمات وإلا فإنها ستقوم بالإجراءات التي تراها مناسبة.

وتضمن البيان معلومات تعرف بتنظيم القاعدة بشكل عام وعن جماعة أنصار الشريعة على وجه الخصوص. وجماعة أنصار الشريعة باليمن جهادية سلفية تهدف لإقامة إمارة إسلامية في اليمن، يتزعمها ناصر الوحيشي وتعد الجماعة من فروع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقال الشرفي الذي تلقى نسخة من البيان إن عناصر التنظيم تقول إنهم يريدون تطبيق الإسلام في محافظة حضرموت، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم أعطت المواطنين فرصة عشرة ايام وستعود إليهم للتحاور مع ابناء المنطقة حول تطبيق شرع الله.

وأوضح الشرفي أن عناصر التنظيم لاقت قبولا من قبل بعض رجال القبائل في منطقة "طبح" التي لا تبعد كثيراً عن "حريضة" والتي وزع فيها نفس البيان، ولكنهم لم يلاقوا القبول نفسه عند ابناء حريضة.

وبين الشرفي إلى أنه على الرغم من أن الأسواق تشهد ازدحاما قبل ايام العيد في المحافظة وخصوصاً من جانب النساء إلا أنه لوحظ مساء الاحد تخوف من قبل بعض النساء من التجول في الأسواق بعد توزيع البيان بشكل علني من قبل رجال مسلحين يتحركون على متن سيارات.

وقال صبري دعكيك أحد أبناء حضرموت إن نساء حضرموت بعادتهن لا يخرجن إلى الأسواق إلا في صحبة محرم ومن الطبيعي أن نساء حضرموت يرتدين النقاب بحكم أن المجتمع متحفظ. وأشار دعكيك إلى أن بيان تنظيم القاعدة يستهدف التأكيد على قدرة التنظيم في السيطرة وفرض أفكاره إذا أراد ذلك.

وأرجع محللون سياسيون توسع تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت إلى الانفلات الأمني التي تشهده المحافظة.

واشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد الجمحي في وقت سابق لـــ(د .ب .أ) إن محافظة حضرموت منطقة كبيرة يصعب على الجيش ملاحقة جماعات تنظيم القاعدة فيها.

واضاف الجمحي: "يفترض أن يكون هناك خطة محكمة لإغلاق المنافذ إلى المحافظة من أبين وشبوة لأن أغلبية افراد التنظيم انتقلوا من مناطق أخرى إلى المحافظة الأمر الذي يساعدهم على تنفيذ عمليات موسعة".

1