تنظيم داعش يتبنى هجوما قرب دير سانت كاترين بسيناء المصرية

الأربعاء 2017/04/19
دير سانت كاترين أحد أقدم الأديرة في العالم

القاهرة- أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم وقع مساء الثلاثاء على نقطة تفتيش أمنية بالقرب من دير سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء أسفر عن مقتل شرطي وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل.

وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم في بيان مقتضب على الإنترنت "الهجوم الذي وقع قرب كنيسة سانت كاترين (في) جنوب سيناء نفذه مقاتلو الدولة الإسلامية".

ومنذ سنوات ينشط مسلحون موالون للدولة الإسلامية في محافظة شمال سيناء المجاورة وقتلوا مئات من قوات الجيش والشرطة. ويقول الجيش إنه قتل مئات منهم في حملة تشارك فيها الشرطة.

ونادرا ما شن مسلحو الدولة الإسلامية هجمات في جنوب سيناء قبل هجوم الثلاثاء الذي وقع بالقرب من مزار سياحي عالمي.

وقالت وزارة الداخلية إن المسلحين أطلقوا النار على القوات من أعلى المنطقة الجبلية المواجهة للكمين "فبادلتهم القوات إطلاق النيران حتى تمت السيطرة على الموقف وإصابة بعضهم وإجبارهم على الفرار ما أسفر عن استشهاد أمين شرطة وإصابة ثلاثة آخرين".

وذكرت مصادر أمنية أن نقطة التفتيش تقع على بعد نحو 800 متر من الدير. وقال مدير أمن جنوب سيناء اللواء أحمد طايل للتلفزيون المصري إن قوات الأمن أغلقت منطقة الهجوم وتتعقب مرتكبيه.

ودير سانت كاترين أحد أقدم الأديرة في العالم ومدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي. وهذا الهجوم هو الأول بالمحافظة الأكثر تأمينًا منذ 38 شهرًا.

وينشط في سيناء، عدة تنظيمات أبرزها أنصار بيت المقدس، الذي أعلن في نوفمبر 2014، مبايعة تنظيم داعش الإرهابي، وغيّر اسمه لاحقاً إلى ولاية سيناء أعلن مسؤوليته عن مقتل مئات من عناصر الجيش والشرطة.

ودير سانت كاترين، أحد أقدم الأديرة في العالم، ومدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي.

ويأتي الهجوم بعد 10 أيام من تفجيرين استهدفا كنيستين بمدينتي طنطا والإسكندرية، أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات أعلن داعش مسؤوليته عنهما، وبعد نحو أسبوع من فرض حالة الطوارئ بالبلاد.

كما أنه يأتي، قبل 10 أيام من زيارة مقررة لبابا الفاتيكان فرانسيس إلى مصر، 28 و29 إبريل الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ العام 2000، حيث أجرى آنذاك البابا الراحل يوحنا بولس الثاني زيارة إلى القاهرة.

وتنقسم شبه جزيرة سيناء إداريا إلى جزأين، محافظة شمال سيناء على البحر المتوسط شمالا، وهي التي تشهد المواجهات المصرية مع العناصر المسلحة، وتنعدم فيها السياحة، وجنوبا محافظة جنوب سيناء السياحية ذات التأمين الكبير كونها وجهة سياحية، والتي تخلو عادة من الهجمات المسلحة إلا فيما ندر.

وفي أواخر مارس حثت إسرائيل مواطنيها على مغادرة شبه جزيرة سيناء على الفور قائلة إن هناك تهديدا كبيرا يتعلق بشن هجمات بإيعاز من تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات متشددة أخرى.

وتعدّ شمال سيناء معقلاً لمسلحين اسلاميين متشددين يستهدفون قوات الامن والجيش بشكل متواصل منذ اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

1