تنظيم داعش يتمدد نحو الرمادي

الأحد 2014/11/23
اشتباكات بين العشائر و"داعش" بالقرب من المجمع الحكومي وسط الرمادي

الأنبار- قال مصدر أمنى رفيع في شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، الأحد، إن مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الأمنية ضد عناصر تنظيم "داعش" بالقرب من المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، مبينا أن التنظيم سيطر على منازل قبيلة الدليم خلف المجمع الحكومي.

وأوضح المصدر الأمني أن "قوات الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر تخوض أعنف المواجهات ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي قرب المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي".

وأضاف المصدر، أن "عناصر تنظيم داعش الإرهابي تمددت ليلة أمس، وأصبحت على بعد 150 مترا على المجمع الحكومي الذي تدور المواجهات والاشتباكات بالقرب منه وسط مدينة الرمادي".

وتابع، أن "عناصر تنظيم داعش الإرهابي سيطرت على منازل شيوخ قبيلة الدليم التي تبعد 250 مترا جنوب المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، واستخدمتها منطلقا للهجوم على المجمع".

وبين المصدر، أن "داعش أصبح يسيطر على شارع 20 وشارع المستودع 150 مترا جنوب شرق المجمع الحكومي وتدور مواجهات واشتباكات عنيفة هناك بين القوات الأمنية ضد عناصر التنظيم أيضا".

وقد أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتكثيف القصف الجوي في محافظة الانبار لدعم القوات الامنية والعشائر السنية، غداة هجوم واسع شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" على مدينة الرمادي، بحسب رئاسة الوزراء.

وكان التنظيم الذي يسيطر على غالبية اجزاء المحافظة، شن الجمعة هجوما واسعا على مدينة الرمادي، مركز المحافظة، والتي يسيطر على بعض احيائها منذ مطلع العام 2014. وقتل التنظيم الجمعة 23 فردا على الاقل من احدى العشائر السنية، ليضاف ذلك الى سلسلة عمليات قتل جماعي نفذها بحق العشائر المناهضة له في الانبار خلال الفترة الماضية.

العبادي يأمر بتسليح ابناء العشائر وتعزيز اللأنبار بالقوات المسلحة

وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة "أمر السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي بتقديم الإسناد الجوي المكثف لمحافظة الأنبار وتسليح ابنائها ودعم وتعزيز القوات المسلحة في المحافظة".

واكد العبادي خلال استقباله السبت وفدا من مجلس المحافظة "تواصل العمليات العسكرية حتى تطهير المحافظة وتثبيت الاوضاع وبسط الامن والاستقرار"، مشيدا "بتعاون ابنائها (مع القوات العراقية) ودفاعهم عن مدنهم لطرد عصابات داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) الارهابية". وسبق للتنظيم تنفيذ عمليات قتل جماعي بحق مئات من عشيرة البو نمر بعد سيطرته الشهر الماضي على مناطق وجودها في المحافظة.

وتمكن التنظيم مؤخرا من التوسع ليسيطر على غالبية ارجاء المحافظة، على رغم الضربات الجوية التي ينفذها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة التي ارسلت نحو 50 جنديا الى احدى قواعد الجيش العراقي في المحافظة، لتدريب عناصره وابناء العشائر على قتال "داعش".

وتحاول الحكومة استمالة العشائر للقتال الى جانبها ضد التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق، معظمها ذات غالبية سنية، منذ هجوم كاسح شنه في يونيو. وتطالب العشائر الحكومة بدعمها بالسلاح، وتكثيف الضربات الجوية للتحالف لمساعدتها في التصدي لهجمات التنظيم الذي يسيطر كذلك على مناطق في شمال سوريا وشرقها.

كما أفادت وثيقة من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) معدة لرفعها الى الكونغرس ان الولايات المتحدة تعتزم شراء اسلحة لرجال عشائر سنة في العراق منها بنادق كلاشنيكوف وقذائف صاروخية وذخيرة مورتر للمساعدة في دعمهم في معركتهم ضد متشددي الدولة الاسلامية في محافظة الأنبار.

وخطة انفاق 24.1 مليون دولار تمثل مجرد جزء صغير من طلب انفاق أكبر حجمه 1.6 مليار دولار رفع للكونجرس ويركز على التدريب وتسليح القوات العراقية والكردية.

لكن الوثيقة أبرزت الاهمية التي يوليها البنتاغون لرجال العشائر السنة ضمن استراتيجيته الشاملة للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية وحذرت الوثيقة الكونغرس من عواقب عدم مساعدة هؤلاء الرجال.

وقالت الوثيقة في معرض حديثها عن تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مناطق واسعة من العراق وسوريا ويسيطر على اراض في الأنبار على الرغم من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضده منذ ثلاثة أشهر "إن عدم تسليح مقاتلي العشائر سيجعل العشائر المناهضة للدولة الاسلامية تحجم عن التصدي لها بفاعلية". وقال مسؤول اميركي إن الوثيقة رفعت للكونجرس الاسبوع الماضي.

البنتاغون يولي أهمية كبيرة للعشائر ضمن استراتيجيته للقضاء على "داعش"

وقالت الوثيقة إن الدعم الاميركي تم توجيهه بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومن خلالها ما يشير الى ان أي أسلحة سيجري نقلها عبر بغداد تمشيا مع السياسة المعمول بها.

وقالت الوثيقة إن قوات الامن العراقية "غير مرحب بها على نحو خاص في الانبار ومناطق اخرى يمثل السنة غالبية بها" وارجع ذلك الى تواضع ادائها القتالي وانتشار الانقسامات الطائفية بين صفوفها.

وتثقل كاهل الجيش العراقي تركة من النزعات الطائفية في الانبار التي يشعر اهاليها ومعظمهم من السنة بالاستياء من الحكومة ذات الاغلبية الشيعية التي تزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي. والتهبت هذه المشاعر عندما أمر المالكي قواته بفض معسكر احتجاج في الرمادي في ديسمبر كانون الاول عام 2013 .

وادى تمرد للعشائر السنية تلا ذلك الى دخول مقاتلي الدولة الاسلامية الى الفلوجة والرمادي حيث واجهت القوات الاميركية مقاومة باسلة من المتمردين السنة ومنهم عناصر من تنظيم القاعدة خلال الاحتلال الاميركي للعراق بعد الغزو الذي اطاح بصدام حسين عام 2003.

وتأمل الولايات المتحدة التي نشرت عددا محدودا من المستشارين العسكريين في محافظة الانبار بان يشكل رجال العشائر السنة فيما بعد جزءا من الحرس الوطني العراقي الرسمي في المستقبل.

واوضحت تفاصيل وثيقة البنتاغون ان مبلغ 1.24 مليار سينفق على القوات العراقية فيما سيخصص مبلغ 354.8 مليون دولار للقوات الكردية.

وقالت الوثيقة "فيما يمثل اتجاه سير المعارك في ساحات القتال عنصرا مبشرا في القضاء على مكاسب الدولة الاسلامية الا ان العراق يفتقر الى الخبرة التدريبية والمعدات لنشر القوات اللازمة لتحرير الاراضي".

1