تنظيم "داعش" يتمدد نحو منفذ الوليد على الحدود العراقية السورية

الأحد 2015/05/24
منفذ الوليد الحدودي العراقي يقع تحت سيطرة داعش

بغداد- اعلنت مصادر امنية ورسمية الاحد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على منفذ الوليد الحدودي العراقي مع سوريا بعد ثلاثة ايام من سيطرته على منفذ التنف في الجانب السوري، اثر انسحاب القوات الحكومية من الموقع.

وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة الانبار ان "مسلحي داعش سيطروا بالكامل على منفذ الوليد الحدودي". واكدت سعاد جاسم رئيسة لجنة المنافذ الحدودية في محافظة الانبار "سيطرة التنظيم على منفذ الوليد اثر انسحاب القوات الامنية".

واكد ضابط الشرطة ان تنظيم "داعش" يسيطر على المنفذين الحدودين، القائم والوليد، اللذين يربطان العراق بسوريا عبر محافظة الانبار. ويقع منفذ الوليد في قضاء الرطبة (380 كلم غرب بغداد) فيما يقع منفذ القائم على بعد (340 كلم غرب بغداد).

وكان تنظيم الدولة الاسلامية سيطر مساء الخميس على معبر التنف، اخر معابر النظام السوري مع العراق، اثر انسحاب قوات النظام من معبر الوليد الواقع على الحدود السورية العراقية في البادية السورية. ويفرض مسلحو الدولة الاسلامية سيطرتهم على اغلب مناطق محافظة الانبار، اكبر المحافظات العراقية وترتبط بحدود مع سوريا والاردن والعراق.

وكانت القوات العراقية التي شنت هجوما بمساندة فصائل الحشد الشعبي قد استعادت أمس السيطرة على منطقة تقع شرق مدينة الرمادي في هجوم مضاد الاول منذ سقوط المدينة في يد تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي.

واعلنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من جهتها تنفيذ 22 ضربة جوية في العراق وسوريا، سبعة منها في محافظة الانبار. ومضى على تجميع القوى المناهضة للجهاديين عدة ايام في منطقة الفرات للتهيؤ لبدء هجوم مضاد على تنظيم الدولة الاسلامية الذي حقق تقدما واسعا مؤخرا.

وشكل سقوط الرمادي مركز محافظة الانبار في غرب العراق في 17 مايو ابرز تقدم ميداني لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق منذ يونيو عندما سيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.

واعلنت السلطات العراقية انها شنت هجوما مضادا الاول بعد تعزيز الدفاعات، اسفر عن تحرير منطقة حصيبة الواقعة على بعد سبعة كيلومرات شرق الرمادي.

وقال عقيد في الشرطة العراقية حينها "انطلقت اول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي لتحرير منطقة حصيبة"، مؤكدا "ان حصيبة بالكامل باتت تحت سيطرة القوات العراقية التي توجهت لتحرير منطقة جويبة المجاورة".

بدوره، اكد شيخ قبيلة البو فهد رافع عبد الكريم الفهداوي الذي صمد مع مقاتليه امام هجوم التنظيم المتشدد، عدة ايام قبل وصول التعزيزات ان "القوات الامنية تتقدم بشكل كبير في المنطقة بمساندة الحشد الشعبي، واستعادت اجزاء واسعة".

ويشارك مقاتلو قبيلة البو فهد بشكل واسع في عملية تحرير حصيبة الشرقية التي سقطت قبل يومين بيد التنظيم الذي وسع رقعة مساحة نفوذه بعد السيطرة على الرمادي الاسبوع الماضي.

وتاتي العملية بعد اسبوع من طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قوات الحشد الشعبي المؤلفة بمعظمها من فصائل شيعية مسلحة، الاستعداد للمشاركة في معارك محافظة الانبار (غرب) ذات الغالبية السنية، لا سيما مدينة الرمادي التي باتت بمعظمها تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي "تمكنا من تأمين خط الصد وسنمنع اي انهيار باي منطقة بعد الان". واضاف ان "المعدات والتجهيزات للتهيؤ للتحرير قد وصلت الانبار". واكد الاسدي ان "التعزيزات من كل التشكيلات مستمرة في الوصول".

وتعرضت بعض القوات العراقية الى الانتقاد بسبب الانسحاب من مدينة الرمادي وعدم القتال، مما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى طلب تدخل قوات الحشد الشعبي التي تملك وحدات مدربة بشكل جيد.

1