تنظيم داعش يخسر البلاد العربية الكترونيا ويتمدد في أوروبا

السبت 2014/11/29
أوروبيون ينشرون أكثر من مليوني مادة دعائية للتنظيم باللغة العربية

لندن – كشفت دراسة أجراها باحثون وأكاديميون إيطاليون أن عدد الداعمين لتنظيم داعش المتشدد بين المتحدثين باللغة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي يزيد في أوروبا عن دول خطوط المواجهة كسوريا والعراق.

ووجدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة ميلان، أن مستخدمي موقعي فيسبوك وتويتر في بلجيكا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، نشروا أكثر من مليوني مادة دعائية للتنظيم باللغة العربية. ونشر 93 بالمئة من هذه التغريدات على موقع تويتر.

وقال الباحثون، الذين أجروا الدراسة، إنه منذ شهر يوليو الماضي بدأ تنظيم داعش في التعبير عن تفضيله المواد الدعائية التي تأتي من أوروبا أكثر من تلك التي يضعها العرب في منطقة الشرق الأوسط على الإنترنت. وقد يكون ذلك رد فعل متوقع من التنظيم الذي بدأ يخسر معركة السيطرة على عقول المسلمين السنة وقلوبهم في كل من العراق وسوريا.

وجاءت 92 بالمئة من المواد والمقالات في الدولتين معادية للتنظيم وأنشطته، حسب ما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن الدراسة.

ويعتمد التنظيم المتشدد في جذب مجندين جدد إلى صفوفه على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي. ونجح بالفعل في تجنيد آلاف المواطنين الأوروبيين وأقنعهم بالسفر إلى سوريا والعراق من أجل القتال بين صفوفه.

وتظهر معظم المؤشرات أن استراتيجية التنظيم المتشدد مازالت تؤتي ثمارها، فقد وصلت درجة الدعم على الإنترنت من خارج سوريا نسبا فاقت مثيلاتها في الداخل. وقالت الدراسة إن 47 بالمئة من التغريدات الداعمة للتنظيم تأتي من قطر، و35 بالمئة من باكستان، و31 بالمئة من بلجيكا، إلى جانب أن 24 بالمئة من تلك التغريدات مصدرها المملكة المتحدة.

ولم يكن الدعم العربي من أوروبا هو النتيجة الوحيدة التي توصلت إليها الدراسة، لكن الباحثين وجدوا أيضا أن هناك جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي حول شرعية داعش وتأثير سلوكه العنيف على النظرة العامة إلى الدين الاسلامي.

وقال ثلث الذين أظهروا عداءهم لـ"الدولة الاسلامية" إن التنظيم يشوه صورة الدين ويستخدم مبادئ الشريعة الإسلامية غطاء لأفعاله العدائية التي يسعى من خلالها للوصول إلى السلطة".

وقال البروفسور لويجي كوريني، المشرف على الدراسة، "إنها أخبار سعيدة. كان من الممكن أن أكون أشد قلقا إذا كان المسلمون المعادون لداعش يعكفون فقط على نقد عنف التنظيم ووحشيته". وأضاف "لكن من الواضح أن الأمر يذهب إلى أبعد من ذلك، إلى شرعية قيام التنظيم".

وتأثر المغردون كذلك بتغطية وسائل الإعلام العربية لتحركات التنظيمات المتشددة بشكل عام على الرغم من عدم توافق معظم التغريدات سواء كانت المؤيدة أو المعارضة مع توجهات الإعلام التي أتت في أغلبها معادية لداعش.

18