تنظيم داعش يدنس أضرحة شمالي أفغانستان

الجمعة 2017/03/10
حتى الموتى لم يسلموا من بطش داعش

جوزجان (أفغانستان)- قام مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية بهدم مقابر واضرام النار في اضرحة في منطقة دارزاب في اقليم جوزجان شمالي أفغانستان الخميس.

وقال المتحدث باسم حاكم الإقليم محمد رضا جفوري، الجمعة ، إنه تم تنفيذ هجوم متعمد من قبل مسلحي في قريتي صوفي دوست محمد وبيبي مريم في منطقة دارزاب.

وأضاف جفوري أن مسلحي داعش دمروا مقبرتين، وبعد ذلك ذهبوا إلى أضرحة في القرى واضرموا النار فيها. وتابع أن داعش لا تقتل فقط الأحياء، ولكن لم يسلم منها حتى الموتى في قبورهم.

وقال إن المنطقة التي وقع فيها الحادث تحت سيطرة مسلحي داعش وطالبان. وأدان نائب قائد شرطة جوزجان العقيد عبدالحفيظ ما سماه تدنيس الأضرحة من جانب مسلحي داعش .

وأضاف أن الجماعة نفسها هي وراء هجمات مماثلة في أجزاء أخرى من البلاد، متابعا أن المنطقة التي شهدت اضرام النار في الأضرحة كانت بعيدا جدا من عاصمة المقاطعة، شيبرجان.

وكان تقرير للجنة القاعدة وطالبان التابعة للأمم المتحدة قد ذكر مؤخرا، نقلا عن مصادر حكومية أفغانية، أن المجموعات المرتبطة بتنظيم داعش تنشط في 25 إقليما بأفغانستان من اجمالي عدد اقاليم البلاد البالغ عددها 34.

وسيمثل أي توسع للتنظيم في المنطقة، تحديا جديدا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو يدرس حجم القوات الأميركية التي سيبقيها في أفغانستان التي تمثل حركة طالبان الخطر الأمني الرئيسي فيها.

وقال المتحدث باسم الرئيس الافغاني، شاه حسين مرتضوي، "داعش ليس خطرا على أفغانستان فحسب، بل على المنطقة والعالم برمته".

ولا يزال من غير الواضح مدى الصلات المباشرة على مستوى العمليات بين التنظيم في أفغانستان والشرق الأوسط رغم أن معظم المقاتلين في ولاية خراسان من الأفغان والباكستانيين ومن وسط آسيا.

وأكد قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون أن هجمات أميركية بطائرات دون طيار، وعمليات تنفذها قوات خاصة، أدت إلى مقتل نحو ثلث مقاتلي التنظيم داعش في أفغانستان، وخفضت مساحة الأرض التي يسيطرون عليها بمقدار الثلثين.

ويلفت مسؤولون أميركيون إلى أن المخابرات تشير إلى أن التنظيم يتركز في غالبيته في ننكرهار وإقليم كونار المجاور له.

ويشكك هؤلاء المسؤولين في التقارير التي تتحدث عن تزايد وجود تنظيم داعش في الشمال الغربي، وهي منطقة قد يلجأ مسلحون فيها إلى ادعاء وجود صلات تربطهم بالتنظيم لتدعيم موقفهم.

وشدد نيكلسون الذي طلب إرسال آلاف أخرى من الجنود إلى أفغانستان، على أن قوات مكافحة الإرهاب تعتزم إجراء سلسلة من العمليات في 2017، لهزيمة داعش في أفغانستان، ومنع هجرة الإرهابيين من العراق وسوريا إلى أفغانستان.

وتعادي حركة طالبان الأفغانية تنظيم داعش، وسبق أن اشتبك الطرفان في سعيهما لتوسيع نطاق نفوذهما. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد "قضينا تقريبا على داعش في أفغانستان".

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن لدى التنظيم نحو 700 مقاتل فقط، لكن المسؤولين الأفغان يقدرون أن لديه نحو 1500 مقاتل، ونحو 3000 فرد يساعدونهم، وما يصل إلى ثمانية آلاف أقل نشاطا من المؤيدين لهم.

1