تنظيم داعش يواجه ضغوط الحصار في سوريا والعراق

الجمعة 2017/03/10
واشنطن سترسل 400 جندي إضافي إلى سوريا

الموصل (العراق)- يواصل تنظيم الدولة الاسلامية التراجع في الموصل بمواجهة القوات العراقية كما انه يتعرض لضغوط قوية في سوريا حيث زادت واشنطن وجودها العسكري معلنة في الوقت ذاته عن اجتماع للتحالف الدولي ضد الجهاديين قريبا.

وسترسل واشنطن 400 جندي اضافي الى جانب نحو 500 منتشرين في شمال سوريا حيث تدعم تحالفا من المقاتلين الأكراد والعرب يخوضون معارك في محاولة لاستعادة مدينة الرقة.

وتزامن ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الاميركية عن اجتماع للتحالف الدولي ضد الجهاديين الذي يضم 68 دولة في واشنطن في 22 مارس الحالي.

وميدانيا، اعلنت قيادة العمليات المشتركة في الموصل ان جهاز مكافحة الإرهاب استعاد حي المعلمين في غرب المدينة.

وقد استعادت القوات العراقية في الايام القليلة الماضية عددا من الاحياء اضافة الى المجمع الحكومي الذي يضم المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة والمتحف الاثري القديم.

كما اعلن الجيش العراقي استعادة السيطرة على سجن بادوش شمال الموصل، حيث أعدم تنظيم الدولة الإسلامية المئات واحتجز نساء أيزيديات أسيرات. وتنفذ القوات العراقية الخميس، حملة تفتيش في وسط الجانب الغربي من المدينة.

لا اوامر بالتقدم نحو المدينة القديمة

وقال المقدم عبدالامير المحمداوي من قوات الرد السريع "اليوم (الخميس) لا تقدم او فعاليات عسكرية. فقط تمشيط وسط المدينة" مضيفا انه يتم "البحث حاليا عن القناصين في وسط المدينة".

وتتميز المنطقة القديمة في الموصل بازقتها الضيقة ومنازلها المتلاصقة مما يرجح ان تكون المواجهات في داخلها الاكثر صعوبة وخطورة.

وتابع المحمدواي "حاليا، لم يصدر امر من قيادة العمليات بالتقدم نحو المدينة القديمة"، مضيفا ان القوات ستتقدم فور صدور الامر".

وأفاد مسؤول أميركي أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي "على قيد الحياة" لكنه "غادر الموصل". وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان البغدادي هرب من الموصل لتجنب محاصرته في داخلها.

ويعد ذلك أحدث مؤشر على وقوع الجهاديين تحت ضغط متواصل من القوات الامنية التي تقاتل بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وخسارتهم لمناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية الاربعاء ان البغدادي "كان في الموصل في مرحلة ما قبل الهجوم وغادر قبل ان يتم عزل الموصل عن تلعفر" الواقعة الى الغرب من المدينة.

واضاف ان التنظيم خسر ما "نسبته 65% من الأراضي" التي كان يسيطر عليها عام 2014 و "قرابة نصف المقاتلين". وتقدر وزارة الدفاع الأميركية أن لدى التنظيم حاليا "15 الف مقاتل حدا اقصى".

واكد ان التنظيم الجهادي يخطط بعد خسارته المتوقعة للموصل والرقة الانسحاب و"الاستمرار في العمل في منطقة وادي الفرات" الواقعة شرق سوريا وغرب العراق.

وكان البغدادي دعا الجهاديين في تسجيل صوتي في نوفمبر، للصمود والدفاع عن الموصل التي اعلن منها "الخلافة" على مناطق سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا عام 2014.

واطلقت القوات العراقية في 17 اكتوبر، بدعم من التحالف الدولي عملية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل.

وبعد سيطرتها على الجانب الشرقي من الموصل، بدأت في 19 فبراير عملية لاستعادة القسم الاخر من المدينة الذي يعد اصغر مساحة ولكنه اكثر اكتظاظا.

مقتل 23 مدنيا

وفي سوريا، حققت قوات سوريا الديموقراطية تقدما في محافظة الرقة. وتمكنت هذه القوات مطلع الاسبوع الحالي من بلوغ نهر الفرات لتقطع بذلك الطريق الرئيسي للجهاديين، المؤدي الى مدينة دير الزور.

وقال مسؤول اميركي الاربعاء ان الولايات المتحدة نشرت بطارية مدفعية لمشاة البحرية في سوريا دعما للهجوم على معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

وقال المسؤول إن جنودا من الوحدة 11 لمشاة البحرية نشروا بطارية "هاوتزر" من عيار 155 ملم في أحد المراكز الأمامية في سوريا.

وفضلا عن 400 عسكري اعلنت الخميس انها سترسلهم، تنشر واشنطن قوة قوامها نحو 500 جندي من العمليات الخاصة في سوريا لتقديم المشورة خصوصا لقوات سوريا الديمقراطية.

كما قتل 23 مدنيا بينهم ثمانية اطفال في غارات يرجح ان طائرات تابعة للتحالف الدولي نفذتها على محافظة الرقة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي غضون ذلك، تقدمت القوات الحكومية المدعومة من روسيا باتجاه المحور الشرقي نحو حلب ثاني أكبر المدن السورية ، واستعادت السيطرة على مساحات واسعة من المناطق الريفية من قبضة الجهاديين.

وبحسب المرصد فان 17 عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية بينهم قيادي من جنسية مغاربية قتلوا الخميس جراء الغارات المكثفة من قبل الطائرات الروسية والقصف الصاروخي العنيف من قبل قوات النظام والمدفعية الروسية على أماكن في منطقة مسكنة" في ريف حلب الشرقي.

1